لم تكن رياضة الأمس كما حال رياضة اليوم من الناحية المادية بالرغم من البون الشاسع بين الكرتين، حيث بلغت كرة الأمس ونجومها شهرة واسعة وهو ما جعل من نجومها ينالون حظاً وافراً من ذاكرة الجماهير الرياضية حتى بعد تركهم لكرة القدم لسنوات طوال، نظراً لما قدموه من فواصل كروية إبداعية وإخلاص منقطع النظير لكرة القدم جعل منهم حديث دائم للجماهير الرياضية. ومن أبرز هؤلاء النجوم الذين سطعوا سريعاً لكن الظروف المادية الصعبة التي كانت تعاني منها الأندية الرياضية آنذاك تسببت في هجرته للكرة هو المهاجم «الآبيني» السابق فهد بانافع، الذي لعب لـ«فحمان أبين» و«شعب صنعاء» ثم ترك الكرة مكرهاً في وقت مبكرٍ حيث غادرها للاغتراب بحثا عن لقمة العيش التي كانت وراء اختفاء الكثير من نجوم ذلك الزمن.


سطوع مبكر

بزغت موهبة اللاعب فهد بانافع، مبكراً في قرية الدخله ببلدة لودر بمحافظة أبين جنوب اليمن، حيث لعب في قريته لأحد الفرق الشعبية قبل أن تخطفه أنظار «الفحمانيين» في عام 1995 حيث تم ضمه للفريق الأول الذي خاض حينها تصفيات الصعود للدرجة الأولى في محافظة الحديدة، حيث ساهمت الأهداف التي صنعها وسجلها بانافع في تأهل فريقها للدرجة الأولى. وقدم بانافع خلالها أداءً مميزاً، واختير أفضل لاعب في التجمع ليخوض مباشرة بعدها الفريق تصفيات الصعود للممتاز لكن الحظ لم يحالف حينها الفريق في التأهل للدوري الممتاز آنذاك، ولم تتوقف مطامع الأندية في الظفر بخدمات المهاجم بانافع حيث نجح نادي «شعب صنعاء» في ضمه إليه بعد مشاهدته في التصفيات وقدم مستوى جيد في الدوري الممتاز بالرغم من هبوط الفريق حينها لدوري الثانية لكن بانافع سجل العديد من الأهداف المهمة لفريقه.


أهداف لها ذكرى

سجل المهاجم فهد بانافع العديد من الأهداف خلال مسيرته الكروية القصيرة من أجملها كما يقول في مرمى حارس «شعب صنعاء» إبراهيم السنيني، حيث كان حينها مهاجما لفريق «فحمان». كما سجل أغلى أهدافه في مرمى «شعب إب» حيث كان هدف التعادل في الدقائق الأخيرة كما سجل أجمل أهدافه خلال لعبه مع «شعب صنعاء» في مرمى المرحوم عارف عبدربه.


​ألم الرحيل
يقول المهاجم بانافع إنه كان خلال مسيرته الكروية القصيرة يتمنى اللعب لـ«العميد التلالي» كونه الفريق المفضل لديه منذ صغره، لكن الغزال وجدان شاذلي، كان هو المهاجم المفضل لديه وهو يشعر لتركه المبكر للكره في عامه الـ21 بسبب الظروف المادية الصعبة التي كان يعيشها لاعب الأمس الذي كان يصرف من جيبه للعب الكرة بخلاف لاعب اليوم، الذي وفرت له كل الظروف، مؤكداً أن «سفره الى السعودية منذ عشرين عاما كان بحثاً عن لقمة العيش وهي السبب في ترك الاضطراري لكرة القدم».

التعليقات