يتبادل أعضاء «لجنة إعادة الإنتشار»، المشكلة من طرفي النزاع في اليمن، الاتهامات حول عرقلة الانسحاب من موانئ الحديدة، ويطالب كل طرف من رئيس «اللجنة» الجنرال مايكل لوليسغارد، الضغط على الطرف الأخر لتنفيذ الاتفاق الذي قضى بإنسحاب قوات «الإنقاذ» من الصليف ورأس عيسى مسافة 5 كيلو مترات، اليوم الإثنين، على أن تنسحب قوات «الشرعية»، من كيلو 7 إلى شرق مطاحن البحر الأحمر مسافة كليو واحد.
تصريحات متبادلة
وعلى الرغم من أن نائب وزير الخارجية في حكومة «الإنقاذ» أعلن عن «استعداد قواته الانسحاب من طرف واحد متى ما طلبت الأمم المتحدة»، داعياً «الأمم المتحدة إلى عدم التراجع عن الإتفاق»، غير أن حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، تتهم «الإنقاذ» بعدم «الالتزام بالإنسحاب»، الأمر الذي مدد موعد الانسحاب إلى يوم الخميس المقبل، وهو ما جاء على لسان عضو «الجنة المشتركة»، عسكر زعيل من أن «لولسيغارد يقف في اختبار حقيقي أمام الشعب اليمني والعالم للتنفيذ إما أن يثبت للعالم أنه وسيط نزيه وينفذ الاتفاق بجدارة ويشرف على تسليم الموانئ لإداراتها وأمنها الحقيقي كما وعد فيشهد له الشعب بنزاهته أو يشرف على مسرحية هزلية جديدة يثبت خلالها أنه دعم الحوثي ضد الشعب اليمني»، مشيراً إلى أن «جاهزية الجانب الحكومي عالية للتنفيذ، وبأعلى درجات الالتزام كما ورد في الاتفاق والتعاون مع لوليسغارد بجدية حرصا منا على رفع المعاناة الإنسانية».
تصعيد إماراتي
من جهتها صعدت الإمارات عسكرياً، وأصدرت «القوات المشتركة»، اليوم بياناً، أكدت فيه استعدادها لمواصلة المعركة في حال «استمر الحوثيين في عدم تنفيذ الاتفاق». بدوره الخبير العسكري الإماراتي، خلفان الكعبي، قال في تغريدة، إن «القوة العسكرية جاهزة لطرد الحوثيين من الحديدة»، لافتاً إلى أن «الحوثة سينسحبون من موانئ الصليف ورأس عيسى والحديدة بالرغم من مماطلتهم». وأضاف أن «التحالف ما كان ليوافق على إيقاف العمليات العسكرية لولا ضمانات دولية، المبعوث الأممي عليه أن يحدد الطرف المعرقل، أبطال المقاومة جاهزون في الحديدة».
إلى ذلك انهالت موجة من التغريدات على منصات التواصل الاجتماعي، لقيادات سياسية موالية لأبوظبي، تدعو إلى الحسم عسكرياً. وبرأي مراقبين فإن هناك مصلحة للإمارات بعد تنفيذ الاتفاق واستمرار الحرب، حتى تتمكن من السيطرة على الحديدة ولو بعد حين عبر قواتها العسكرية والقوات الموالية لها سواء قوات «العمالقة» أو قوات «حرّاس الجمهورية»، وبهذا تكون قد أحكمت سيطرتها على أهم ميناء حيوي في شمال اليمن إضافة إلى سيطرتها على كامل الموانئ اليمنية في الجنوب والسواحل والمنافذ والجزر.
 

 


 

التعليقات