لفت موقع إنتلجنس أونلاين إلى أن التوتر قد تجدّد بين أبو ظبي والرياض في مدينة عدن اليمنية، على خلفية رفض دولة الإمارات دعم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي رغم أنه يحظى بدعم السعودية.
وقال الموقع إن هادي (73 عاماً) يرغب في السيطرة على ميناء عدن الذي تستولي عليه حاليا مليشيات تخضع لإدارة ولي عهد الإمارات الشيخ محمد بن زايد، الذي يقول إن هادي متحالف مع حزب الإصلاح اليمني التابع للإخوان المسلمين.
يُشار إلى أن حزب الإصلاح يتركز نفوذه في منطقة تعز وسط اليمن، كما أن الرياض لا تشارك أبو ظبي قلقها، وهي مستمرة في دعمها لهادي في  ظل غياب بديل أفضل منه.
الحزام الأمني
وكانت الإمارات قد أسست عام 2016 قوة أمنية وعسكرية باسم "الحزام الأمني" تنشط في جنوب البلاد، وتضم في صفوفها جمعاً متنوعاً من الضباط والعسكريين اليمنيين ونشطاء الحراك الجنوبي وبعض المحسوبين على "التيار السلفي"، خدمة لأجندتها في اليمن.
وأنشأت قوات الحزام وما تُسمى "قوات النخبة" في محافظة حضرموت سجوناً سرية تديرها تحت إمرة الإمارات، لاعتقال المعارضين للوجود الإماراتي في جنوب اليمن.
وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد نشرت معلومات وشهادات بشأن هذه المعتقلات في عدن وغيرها من مناطق الجنوب اليمني.
اعتقال وتعذيب
وطالبت منظمة العفو الدولية في يونيو الماضي بإجراء تحقيق دولي وعاجل في دور الإمارات في تأسيس شبكات تعذيب في جنوب اليمن، بينما أكدت الخارجية الأميركية أنها اطلعت على تقارير ذات علاقة بالسجون السرية الإماراتية في اليمن.
وقالت أسوشيتد برس إن تحقيقا أجرته وثّق حوادث اختفاء لمئات الأشخاص في هذه السجون السرية، بعد اعتقالهم تعسفيا في إطار ملاحقة أفراد من تنظيم القاعدة. وبحسب المعلومات التي أوردتها الوكالة، فإن هذه السجون كانت تشهد حالات تعذيب وحشية تصل إلى حد "شواء" السجين على النار.
وكانت مدينة عدن قد شهدت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي قتالا بين القوات الحكومية وتشكيلات مسلحة تابعة للإمارات، ولم تتوقف إلا بعد تدخل السعودية.
وكان أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة صنعاء عبد الباقي شمسان، قد أكد أن الإمارات تستهدف إضعاف الجيش اليمني الحكومي الموالي للرئيس عبد ربه منصور هادي، حيث تريد السيطرة على المنافذ والثروات في المناطق الجنوبية والساحلية.

(العربي - وكالات)

التعليقات