في موقف داعم لـ«الشرعية» في مواجهة «الجماعات» الداعية لانفصال الجنوب، أكّد السفير الأمريكي لدى اليمن ماثيو تولر، أن بلاده لا تدعم جماعات تسعى لتقسيم اليمن، وشدّد على مواصلة بلاده دعم الحكومة الشرعية برئاسة الرئيس عبد ربه منصور هادي، آملاً في أن تعيد واشنطن فتح سفارتها في صنعاء باعتبارها عاصمة البلاد.
وقال تولر، خلال مؤتمر صحافي بحضور رئيس حكومة «الشرعية» معين عبدالملك في عدن، اليوم الخميس، إن واشنطن تبذل كل الجهود الممكنة لإنهاء الصراع في اليمن.
صنعاء عاصمة اليمن الموحّد!
وشدّد السفير الأمريكي على حرص بلاده على وحدة اليمن واستقراره، مؤكداً على أن بلاده لا تدعم الجماعات التي تسعى إلى تقسيم اليمن.
ولفت إلى أن واشنطن تأمل في «إعادة فتح سفارتها في صنعاء باعتبارها عاصمة البلاد».
وشدد السفير الأمريكي على أن الولايات المتحدة مستمرة في دعم الحكومة اليمنية، مضيفاً أن «استراتيجيتنا هي العمل مع الحكومة لمواجهة الجماعات المتطرفة».
وقال إن وزير الخارجية مايك بومبيو، يتابع أوضاع اليمن، وأصدر بيانين بشأنها خلال الأيام الماضية.
وأضاف أن بومبيو سيصدر تصريحات بشأن أنشطة إيران ونوايانا تجاهها قبيل مغادرته المنطقة.


تنفيذ الاتفاقيات بين «الشرعية» و«أنصار الله»

وفي السياق، قال تولر إن واشنطن مطلعة على الاتفاقيات التي وقعها «أنصار الله» مراراً مع الحكومة، وأشار إلى أن بلاده تأمل بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين «أنصار الله» والحكومة، لافتاً إلى أن واشنطن تشعر بالإحباط من مماطلة «أنصار الله» في الالتزام بالاتفاقيات.
وقال ندرك أهمية عدن ونعمل مع الحكومة على إعادة بناء المؤسسات، مضيفاً أن لقاءاتنا هنا تبحث تعزيز التعاون في مختلف المجالات.
وأشار إلى أن بعض المجموعات اليمنية تهدد بأسلحة ثقيلة دول الجوار، مشدداًعلى أنه يجب حصر السلاح في اليمن بيد الدولة فقط.
وشدّد على وجوب الالتزام بالقرارات الدولية بحظر توريد السلاح لليمن.
مساندة أمريكية
وتعليقاً على مواقف السفير الأمريكي من وحدة الأراضي اليمنية، وتشديده على عدم دعم بلاده للجماعات الساعية لتقسيم اليمن، اعتبرت مصادر سياسية يمنية مواكبة أن هذه المواقف تأتي لدعم الحكومة الشرعية في مواجهة الجماعات والفصائل المتعددة الولاءات والتي تنادي بانفاصل الجنوب عن اليمن.
ورأت هذه المصادر أن توقيت كلام تولر عن هذه الأمر الشائك، والذي يُعتبر من الخطوط الحمراء في الجنوب، ولدى بعض الأطراف السياسية في عدن تحديداً، يأتي في سياق «حشد الدعم الدبلوماسي الذي تسعى الرياض لتأمينه لحكومة معين عبدالملك، لمساندتها في مواجهة الجهات السياسية والعسكرية المدعومة إماراتياً في عدن والمهرة وغيرها».
وقالت المصادر إن كلام تولر من عدن تحديداً «يحمل رسائل كثيرة، ولا بد أنه سيترك أثراً بالغاً، وتداعيات ستظهر تباعاً على المشهد الجنوبي».

(العربي)

 

التعليقات