من الجهات إلى الانتخابات، انتقل الصراع بين «الشرعية» و«الإنقاذ». ففيما أعلنت حكومة صنعاء عن موعد الانتخابات التكميلية في 13 أبريل لملء مقاعد النواب المتوفين في مناطق سيطرتها، كشفت معلومات عن دعوة وجهها نائب رئيس مجلس النواب التابع لـ«الشرعية»، إلى النواب الموالين لحكومة عبدربه منصور هادي، داخل اليمن وخارجة، من أجل التوجه إلى الرياض، تمهيداً لعقد جلسة هي الأولى من نوعها منذ سنوات، في موعد قريب جداً.
وقالت مصادر في «الشرعية»، إن نائب رئيس مجلس النواب، محمد علي الشدادي، وجه دعوة لعقد جلسة هي الأولى من نوعها، منذ سنوات. وأوضحت أن هذه الجلسة، إذا ما انعقدت، تُعد الأولى من نوعها، حيث تعثرت في فترات سابقة جهود حثيثة لـ«الشرعية» لعقد جلسة يحضرها أعضاء البرلمان الموالين لحكومة هادي في ظل انعقاد جلسات برلمانية في صنعاء.
وأشارت الرسالة التي وجهها الشدادي إلى أعضاء المجلس المتواجدين خارج البلاد تطالبهم بالحضور إلى الرياض تمهيداً لانعقاد الجلسة في الأسبوع الأول من إبريل.
وقال عدد من النواب في تصريحات إعلامية، إنهم تلقوا رسالة الشدادي التي طلب فيها من «الأعضاء كافة، في الخارج والداخل، تحديد أماكنهم، ليتم نقلهم إلى مكان انعقاد الجلسة الأولى المقررة»، لكنهم رجحوا عدم الانتهاء من عملية الترتيبات الأمنية واللائحية لمثل هذا الانعقاد.
وفي هذا السياق، رجّحت مصادر نيابية  عدم اكتمال الترتيبات حتى الآن، خصوصاً مع عودة عدد من النواب من الرياض إلى عواصم مختلفة، حيث يقيمون فيها، ومن بينهم رئيس كتلة حزب «المؤتمر الشعبي» والقيادي في الحزب سلطان البركاني الذي عاد السبت إلى القاهرة.
الانتخابات بين عدن وصنعاء
وكانت حكومة «الإنقاذ» قد أعلنت عزمها إجراء انتخابات لملء المقاعد الشاغرة بسبب الوفاة في 13 أبريل الحالي، وعددها 34 مقعداً. ويوم السبت الماضي أعلنت اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء في صنعاء أن مرحلة الدعاية الانتخابية للمرشحين تستمر حتى الثاني عشر من إبريل القادم.
غير أن اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء في عدن، أدانت محاولة صنعاء إجراء انتخابات ملء المقاعد الشاغرة لمجلس النواب، لعدم توفر الأحوال والشروط الدستورية.
وقالت في بيان رسمي إن «تلك الإجراءات صدرت من غير ذي صفة، ومصادمتها بمبادئ الدستور وأحكام القانون، وتذهب باليمن إلى مسار شطري يطيل معاناته».
وأكدت أنها ستظل ملتزمة بالحياد والاستقلال والمهنية والنزاهة في أداء أعمالها، مشيرة إلى أنها منذ بدء الأزمة لم تقم بأي إجراء، ولم تتخذ أي قرار يخالف النصوص، ويؤدي إلى تعميق الأزمة.
وقالت اللجنة في بيانها إنها «عازمة على وضع الخطط والبرامج التفصيلية المنفذة لمشروع السجل الانتخابي والرقم الوطني، بالتعاون والعمل مع شركائها من المنظمات الدولية الداعمة».
ودعا البيان الأطراف السياسية والمنظمات المحلية والدولية إلى أن يكونوا عوناً لها في تجاوز هذه الظروف العصيبة، وبما يعينها على أداء مهامها، وفقاً للدستور والقوانين النافذة.

(العربي)

 

التعليقات