تواصل حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، بدعم من السعودية، تحضيراتها لعقد جلسات مجلس النواب بعد توقفها لأشهر طويلة، والفشل في استئنافها من عدن.
وفي سياق الاستعداد تلك، برزت مؤشرات جديدة على إصرار حكومة هادي، بتشجيع سعودي، على المضي قدماً في استئناف عمل مجلس النواب، بهدف قطع الطريق على حكومة «الإنقاذ» في صنعاء، التي حدّدت الثالث عشر من أبريل الجاري موعداً لإجراء انتخابات لملء الشواغر في برلمان صنعاء.
تحضيرات لوجستية وميدانية
وفي هذا الإطار، قالت مصادر في حكومة «الشرعية»، إنه تم استدعاء جميع النواب إلى الرياض تمهيداً لانعقاده خلال الأيام المقبلة، مشيرة إلى أن النواب المستَدعين اجتمعوا في الرياض، بما فيهم رئيس الكتلة البرلمانية للمؤتمر سلطان البركاني.
وفيما لم تحدّد المصادر أي موعد واضح لانعقاد جلسة مجلس النواب، لفتت إلى أن «الرياض عازمة على عقد الجلسة في إحدى المحافظات المحررة، وليس في العاصمة السعودية كما أُشيع».
وفي الموازاة، قالت مصادر محلية في مدينة سيئون بمحافظة حضرموت، إن قوات سعودية وصلت المدينة قبل أيام، مرجّحة أن تكون مهمتها تأمين جلسات مجلس النواب في سيئون.
ورُفعت الأعلام اليمنية بشكل مكثف على النقاط العسكرية عند مداخل المدن في وادي حضرموت، وعلى أبواب المعسكرات والثكنات العسكرية، إلى جانب مكبرات صوت التي تبث الأغاني الوطنية.
جهود سياسية
وفي السياق، قالت مصادر في حكومة هادي لـ«العربي»، إن «الشرعية تواصل جهودها الرامية لإعادة تفعيل دور مجلس النواب واستئناف الجلسات البرلمانية في العاصمة المؤقتة عدن، على نحو يعزز تمكين مؤسسات الدولة اليمنية وتكامل السلطة التشريعية والبرلمانية مع الرئاسة والسلطة التنفيذية والقضائية».
ولفتت المصادر إلى أن الشرعية، وهذا الصدد «نجحت في إزالة كثير من العوائق التي تقف أمام إعادة تفعيل البرلمان».
وفي إطار الصرع السياسي بين عدن وصنعاء، كان الرئيس عبدربه منصور هادي، قد أصدر قراراً قضى بأن «يتم نقل مقر اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء من مقرها الحالي في العاصمة صنعاء إلى العاصمة المؤقتة عدن»، وأن «تمارس اللجنة صلاحياتها ومسؤولياتها وأعمالها من مقرها في عدن»، واعتبار «كل ما صدر عن الحوثيين من تغييرات في اللجنة منعدمة، ولا يترتب على صدورها أي آثار قانونية». وبرر هادي القرار رقم 22 لسنة 2019، باتهام الحوثيين بـ«العبث» باللجنة العليا للانتخابات، واستبدال عدد من أعضاء اللجنة. 
غير أن مصادر في حكومة «الإنقاذ» قالت لـ«العربي» إن «الدستور ينص على أن تعقد الجلسات في العاصمة، صنعاء، ولا يمكن الاعتداد بأي قرار يصدر عن جلسات خارج الحدود اليمنية».
وأضافت أنه «كان هناك إجراءات سابقة لهادي بنقل الحكومة بأكملها إلى عدن، لكن ذلك ولم تؤثر سلباً ولا إيجاباً في القرار السياسي بالعاصمة صنعاء».

(العربي)

 

 

التعليقات