وصل عدد من قادة الأحزاب الموالية لحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، إلى مدينة سيئون في محافظة حضرموت، بالتزامن مع توافد أعضاء مجلس النواب الموالي للشرعية تمهيداً لعقد جلسة البرلمان الأولى هناك. في وقت أُنجزت فيها التفاهمات البينية للخروج بجلسة نيابية "فريدة ومثمرة"، بحسب ما قالته مصادر في الشرعية لـ"العربي".
وبالتوازي مع وصول قادة الأحزاب وأعضاء مجلس النواب إلى سيئون، تشهد المدينة انتشاراً أمنياً مكثفاً تنفذها القوات الموالية لحكومة هادي، استعداداً لعقد الجلسة البرلمانية غير المسبوقة، بحضور الرئيس عبد ربه منصور هادي ودبلوماسيين دوليين، وأعضاء مجلس النواب، الذين جرت دعوتهم من مدن مختلفة خارج البلاد، بالإضافة إلى الأعضاء المتواجدين في الداخل.
وفي هذا الإطار، وصلت إلى سيئون قوات من الحماية الرئاسية التي يقودها العميد ناصر عبد ربه منصور هادي، لتأمين تواجده في المدينة، كما وصلت قوات سعودية للمشاركة في تأمين انعقاد الجلسة المقرر أن يجري خلالها انتخاب أحد الأعضاء رئيساً للبرلمان، خلفاً للرئيس الحالي يحيى الراعي، الموالي لحكومة الإنقاذ في صنعاء.
سياسياً، من المقرر إشهار التحالف الوطني للقوى السياسية اليمنية، الموالية للشرعية وبينها الحراك الجنوبي السلمي، خلال الأيام القليلة القادمة وذلك بالتزامن مع التوافق على تفعيل مجلس النواب بعد الاتفاق الذي تم بين المكونات السياسية وأفضى إلى أن يتولى حزب المؤتمر رئاسة هيئة المجلس وعضوية نائبين عن التجمع اليمني للإصلاح وحزب العدالة والبناء وثالث عن المستقلين ولم تمثل القوى اليسارية الاشتراكي والناصري في هيئة المجلس.
واتفقت المكونات السياسية اليمنية على تصحيح الاختلالات في مؤسسة الرئاسة بالحكومة الشرعية وتشكيل حكومة مصغرة وتهيئة عدن كعاصمة لعودة الرئاسة والحكومة والبرلمان والأحزاب للعمل فيها.
وشكلت أحزاب اليسار اليمني، ومعها حزب المؤتمر الشعبي العام بجناحه الذي يقوده الشيخ القبلي البارز سلطان البركاني، ضغطا سياسياً على الحكومة الشرعية والمكوّنات السياسية والحزبية في العاصمة السعودية الرياض، لإنجاز التحالف الوطني الواسع المقرر إشهاره السبت المقبل بعد أن توقّف، والذي كان يفترض الإعلان عنه قبل أشهر عدة.
وتأتي خطوة الإشهار المرتقبة بعد الاتفاق على النقاط الخلافية التي جمّدت عملية إشهار التحالف الوطني الواسع في وقت سابق.
وكانت المكونات السياسية تختلف حول عدة قضايا أبرزها إعادة تصحيح المؤسسة العسكرية والأمنية، وإلغاء القرارات والتعيينات والتكليفات الصادرة منذ 21 سبتمبر 2014 بالمخالفة للقانون والدستور ومخرجات الحوار الوطني والتوافق السياسي الحاكم للمرحلة.
وكذلك اختلفت المكونات بشأن عودة مؤسسة الرئاسة لأداء مهامها وبشكل مؤسسي من داخل العاصمة المؤقتة عدن، وعودة قيادات الدولة والأحزاب والمكونات السياسية للعمل من داخل العاصمة المؤقتة عدن وتفعيل العمل المؤسسي لهيئات ومؤسسات الدولة في جميع محافظات الجمهورية، وإدارة المرحلة بحكومة مصغرة يضمن فيها حق الأحزاب والمكونات السياسية الداعمة للشرعية في الشراكة، وتسمية أعضائها وفقا لمعايير الكفاءة والنزاهة.
يضاف إلى ذلك الخلاف على إعادة تشكيل مجلس الشورى، وفقا لمخرجات الحوار الوطني ووثيقة الضمانات واستيعاب كافة القوى السياسية الداعمة للشرعية وتفعيل دوره وفقا لمتطلبات المرحلة الراهنة، وتعديل في تشكيل الهيئة الوطنية للرقابة على تنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل ومراجعة وتصحيح قرارات التعيين في الوظيفة العامة بمستوياتها المختلفة وتمثيل الجنوب في مؤسسات الدولة المختلفة بنسبة 100 في المائة كما هو مقرر بمخرجات الحوار الوطني.
والأحزاب الموقعة على مشروع البرنامج التنفيذي هي المؤتمر الشعبي العام، التجمع اليمني للإصلاح، الحزب الاشتراكي اليمني، التنظيم الوحدوي الناصري، الحراك الجنوبي السلمي المشارك حزب العدالة والبناء، حزب اتحاد الرشاد، حركة النهضة للتغيير السلمي، حزب التضامن الوطني.  

(العربي – وكالات)

التعليقات