سيطرت حركة أنصار الله، اليوم الأربعاء، على مديرية الحشاء، غربي محافظة الضالع، جنوبي اليمن، بعد أيام وجيزة من تقدمها العسكري جنوب البلاد، إثر معارك ضد المقاومة الشعبية والقوات الموالية للحكومة اليمنية.
وقال مصدر عسكري في قوات هادي، إن مقاتلي أنصار الله فرضوا سيطرتهم على منطقة "ضوران" بعد يوم من سيطرتهم على مناطق واسعة في مديرية الحشاء التي تربط محافظات الضالع وإب وتعز (جنوب ووسط).
وأوضح المصدر أن الحوثيين يخوضون معارك حاليًا في منطقة المشاريح، في طريقهم للسيطرة على المديرية بالكامل.
وعزا تراجع المقاومة وقوات هادي إلى نفاد الأسلحة، وتوقف عملية الإمداد العسكري من الحكومة والتحالف العربي بقيادة السعودية لأسباب كثيرة، بينها قطع الحوثيين لخطوط الإمداد في منطقة "الزقماء".
وتحقق تقدم أنصار الله في الحشاء بعد أيام من سيطرتهم على منطقة العود الاستراتيجية في مديرية قعطبة (شرق الحشاء)، بعد انشقاق ضباط في قوات هادي وانضمامهم للحوثيين.
وتمددت حركة أنصار الله في أجزاء كبيرة من مديرية قعطبة، لتفرض سلطتها على أجزاء كبيرة من المديريات الشمالية في محافظة الضالع، التي سبق أن انسحبت منها منتصف 2015.
ووفق المصدر العسكري فإن معارك أخرى دارت بين قوات هادي والحوثيين في منطقة مريس بمديرية دمت شمال شرقي محافظة الضالع، دون أن يسفر ذلك عن تقدم لأي طرف.
وفي محافظة البيضاء المجاورة لمحافظة الضالع، أحكم الحوثيون سيطرتهم على مديرية ذي ناعم، بعد أيام من المعارك ضد قوات هادي، وهي المرة الأولى التي يتقدمون فيها بالمديرية، بعد محاولات مستميتة منذ 2015.
وبث "الإعلام الحربي" التابع للحوثيين مشاهد لسيطرة مسلحي الحركة على المديرية، وقال إن "الجيش واللجان الشعبية تمكن خلال الأيام الماضية من تأمين أكثر من 20 موقعا في ذي ناعم".
وقال المتحدث باسم قوات الإنقاذ العميد يحيى سريع إن "العملية العسكرية النوعية نُفذت في مديرية ذي ناعم، بعد وصول عناصر من القاعدة وداعش برعاية التحالف إلى المنطقة".
وكان مدير عام شرطة محافظة البيضاء في حكومة هادي العميد أحمد الحميقاني أعلن استقالته من منصبه، احتجاجا على التجاهل الكبير الذي أبدته الحكومة والتحالف العربي للقوات الحكومية التي خاضت معارك ضد أنصار الله.
وتخضع محافظة البيضاء بمديرياتها الـ19 لسيطرة حركة انصار الله، عدا مديريتي الصومعة ومسورة شرقي المحافظة، اللتان تشهدان فراغا أمنيا.

(الأناضول)

 

التعليقات