قالت منظمة "أطباء بلا حدود"، إن الأمهات والأطفال في اليمن، يلقون حتفهم بسبب عدم الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.
وبحسب تقرير نشرته المنظمة الدولية الأربعاء، على موقعها الإلكتروني، فإن العديد من الأمهات الحوامل اللواتي يعانين من مضاعفات أثناء الولادة، والأطفال المرضى، لا يستطيعون الحصول على الرعاية الطبية في اليمن بشكل آمن وفي الوقت المناسب، وأنه غالبًا ما تكون العواقب مميتة.
وذكر التقرير أن "الأطراف المتحاربة في اليمن وكذلك مؤيدوهم الدوليون، تسببوا بعد أربع سنوات من النزاع، بالانهيار الفعلي لنظام الصحة العامة في البلاد، والذي لا يمكن أن يلبي احتياجات الشعب البالغ عدده 28 مليون شخص".
وقالت المنظمة إنها رصدت وفاة 36 أماً وألفاً و529 طفلاً من بينهم ألف و18 مواليد جدد بمستشفى منطقة "الحوبان" بمحافظة تعز (جنوب غرب) التابعة لها ومستشفى "عبس" الذي تدعمه المنظمة في محافظة حجة (شمال غرب) بين عامي 2016 و2018.
وربط التقرير عدد الوفيات "الكبير جداً" بعدة عوامل معظمها نتيجة استمرار الحرب، تشمل الافتقار إلى المرافق الصحية، والصعوبات التي تواجه الأشخاص في الوصول إلى تلك المرافق، وعدم قدرتهم على تحمل تكاليف البدائل.
وبيّن أنه يتوجب على العديد من الأشخاص عبور الخطوط الأمامية، أو المرور عبر المناطق المحرمة، أو التفاوض في طريقهم عبر مختلف نقاط التفتيش للوصول إلى أحد المستشفيات التي لا تزال عاملة.
ودعت منظمة أطباء بلا حدود، الأطراف المتحاربة إلى ضمان حماية المدنيين والعاملين في مجال الرعاية الصحية، والسماح للجرحى والمرضى بالحصول على الرعاية الصحية وتخفيف القيود المفروضة على المنظمات الإنسانية لتكون قادرة على الاستجابة للاحتياجات الضخمة في الوقت المناسب.
كما دعت منظمات الإغاثة الدولية إلى زيادة استجابتها الإنسانية، وزيادة عدد الموظفين ذوي الخبرة الذين يتم إرسالهم إلى المناطق التي تكون فيها الاحتياجات ضخمة، وضمان تحقيق الإشراف وجودة المساعدات في الوقت المناسب.
ويعاني القطاع الصحي في اليمن، من تدهور حاد جراء الصراع المتفاقم، بين القوات الحكومية مدعومة بتحالف عسكري عربي تقوه الجارة السعودية من جهة والحوثيين المتهمين بتلقي دعم إيراني من جهة ثانية.
وخلفت الحرب المستمرة منذ مارس 2015، أزمة إنسانية حادّة هي الأسوأ في العالم، وفقا لوصف الأمم المتحدة، وأدت إلى تفشي الأوبئة والأمراض وإغلاق عدد كبير من المرافق الصحية.

(الأناضول)

التعليقات