أعلنت حركة أنصار الله عن "عملية عسكرية كبرى" استهدفت منشآت حيوية سعودية. على الفور، أقر وزير الطاقة السعودي خالد الفالح بوقوع هجوم بطائرات مسيّرة مفخخة على منشآت نفطية سعودية.
ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن الفالح قوله بأن محطتي ضخ لخط الأنابيب "شرق غرب" الذي ينقل النفط السعودي من حقول النفط بالمنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على الساحل الغربي تعرضتا لهجوم من طائرات مسيّرة مفخخة بين السادسة والسادسة والنصف (بالتوقيت المحلي) من صباح اليوم الثلاثاء.
ورأى الوزير السعودي أن هذا العمل الذي وصفه بـ "الإرهابي والتخريبي" بالإضافة إلى "تلك التي وقعت مؤخرا" في الخليج ضد منشآت حيوية، لا تستهدف السعودية فقط، "وإنما تستهدف أمن إمدادات الطاقة للعالم والاقتصاد العالمي، وتثبت مرة أخرى أهمية التصدي لكافة الجهات الإرهابية التي تنفذ مثل هذه الأعمال التخريبية بما في ذلك مليشيات الحوثي في اليمن المدعومة من إيران".
ووفقا لوكالة الأنباء السعودية، فقد قامت شركة النفط الوطنية أرامكو بإيقاف ضخ النفط في خط الأنابيب، "حيث يجري تقييم الأضرار وإصلاح المحطة لإعادة الخط والضخ إلى وضعه الطبيعي".
وقال الفالح إن الهجوم أدى لاندلاع حريق في المحطة رقم 8، وتمت السيطرة عليه بعد أن خلف أضرارا محدودة.
عملية كبرى
وكانت قناة "المسيرة" التابعة لحركة أنصار الله قالت في وقت سابق إن "الجيش واللجان الشعبية" نفذوا "عملية عسكرية كبرى" بطائرات مسيرة ضد أهداف سعودية، دون أن تحدد هذه الأهداف. وذكرت القناة نقلا عن مصدر عسكري أن سبع طائرات مسيرة هاجمت منشآت حيوية سعودية.
وقال عضو المكتب السياسي للحركة محمد البخيتي، قال في تصريحات إعلامية إن هذا الهجوم هو الأول من نوعه بمثل هذا العدد من الطائرات المسيرة، وإنه يأتي في سياق "التوسع في مهاجمة الأهداف السعودية والإماراتية"، لدفع كلا الدولتين لمراجعة سياساتهما في المنطقة، على حد تعبيره.
وذكر البخيتي أن الهجوم وقع خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، وتوقع أن تكون الأهداف منشآت نفطية، لكنه أوضح أنه ليست لديه معلومات محددة بشأن تفاصيل الهجوم.
وعند سؤاله عن توقيت ذلك الهجوم الذي جاء في ظل توتر شديد بين الولايات المتحدة وإيران، وتهديدات عسكرية متبادلة بين الجانبين، وعن المخاوف من اندلاع حرب في المنطقة؛ رأى البخيتي أن السعودية والإمارات تتحملان مسؤولية الدفع باتجاه الحرب.
وتأتي هذه التطورات بعدما أعلنت الإمارات يوم الأحد أن أربع سفن تجارية من جنسيات مختلفة تعرضت "لعمليات تخريبية" قرب إمارة الفجيرة في المياه الاقتصادية الإماراتية؛ وفي وقت لاحق كشفت السعودية أن اثنتين من ناقلاتها النفطية كانتا من أهداف ذلك التخريب.

(العربي - وكالات)

التعليقات