دعا الكاتب الأمريكي وليام هارتونغ في مقال له بموقع "لوب لوغ" إلى وقف جميع مبيعات الأسلحة الأميركية والمساعدات العسكرية للسعودية والإمارات على الفور.  
وقال هارتونغ إن الوقت قد حان للكونجرس من أجل المضي قدما في مبادراته للوقف الجزئي لمبيعات الأسلحة للدولتين حتى تساهم أميركا في درء أسوأ أزمة إنسانية راهنة في العالم (الأزمة اليمنية)، إلى أن يتم الوقف الكامل لهذه المبيعات.
وأضاف أنه لا ينبغي انتهاء المساعي بفشل مجلس الشيوخ الأمريكي في إلغاء الفيتو الذي استخدمه الرئيس دونالد ترامب.
واستشهد الكاتب بإحصائيات صادرة عن "مرصد المساعدة الأمنية" الذي وثّق تقديم واشنطن لما يزيد عن 68 مليار دولار من الأسلحة للرياض وأبو ظبي منذ مارس 2015، وهو تاريخ بداية الصراع الذي عصف باليمن.
ونسب إلى بروس ريدل من معهد بروكينغز تقييمه للأنظمة التي زوّدت بها واشنطن كلا من أبو ظبي والرياض بأنها "العمود الفقري" للجيشين السعودي والإماراتي، ومن دونها لن تتمكن الدولتان من مواصلة تدخلهما في اليمن.
ورد هارتونغ على الحجة التي يدافع بها كل من إدارة ترامب وصناع الأسلحة الأمريكية وجماعات الضغط السعودية والإماراتية للإبقاء على تدفق الأسلحة الأمريكية إلى حلفائها الخليجيين، والقائلة إن الأسلحة الأمريكية تقلل -لدقتها- الخسائر البشرية، قائلا بسخرية إن هذه الحجة تشير إلى أن أبو ظبي والرياض تسعيان للظهور بصورة الدول التي تبذل جهودا لمنع وقوع الإصابات في صفوف المدنيين.
وقال الكاتب إن الخراب الواسع الذي ألحقته الغارات السعودية الإماراتية باليمن ليس مجرد خطأ، بل هو جزء لا يتجزأ من الإستراتيجية السعودية والإماراتية الهادفة إلى فرض الإذعان على اليمنيين وإنهاء الحرب بشروط تصبّ في مصلحة الدولتين.
كما ردّ على الحجة الأخرى التي تقول بأن هناك دائما طرفا آخر من شأنه القيام بهذه المهمة إذا توقفت أمريكا عن القيام بها، قائلا إن الجيشين السعودي والإماراتي لن يجدا حلا سريعا لأن استبدال أنظمة الأسلحة الأمريكية والغربية عموما بأنظمة روسية و/أو صينية، سيستغرق عشر سنوات على الأقل. إضافة إلى أنه لا يُتوقع أن تضيف صفقات الأسلحة من الدول البديلة إلا تأثيرا ضعيفا على قدرات السعودية والإمارات العسكرية.
ومضى الكاتب في تفنيد الحجج المدافعة عن مبيعات الأسلحة الأمريكية للتحالف السعودي الإماراتي، مشيرا إلى أن البعض يظنون أن وقف هذه المبيعات من شأنه أن يقدّم المعونة لإيران. وقال إن المعارضة التي يقودها الحوثيون لا تُعتبر وكيلة لطهران، خاصة أنها تعاني من مظالم لا تمّت بصلة إلى الدعم العسكري المحدود الذي تقدّمه طهران.
وأكد أن الحوثيين سيواصلون القتال بغض النظر عن الموقف الذي تتخذه إيران تجاه هذا النزاع، مضيفا أن التدخل السعودي الإماراتي الوحشي في اليمن يدفع بالتحالف الحوثي إلى التقرب أكثر من طهران.
وعلى العموم، يقول هارتونغ إن دعم جهود الأمم المتحدة لإنهاء الحرب يُعتبر أفضل طريقة لتقليص النفوذ الإيراني في اليمن.

(العربي)

التعليقات