استقبل أهالي محافظة المهرة اليمنية مساء أمس الجمعة الوزير والمحافظ السابق الشيخ محمد عبد الله بن كده، بعدما أفرجت عنه السلطات السعودية وسمحت له بمغادرة أراضيها.
وأظهرت لقطات على مواقع التواصل الاجتماعي احتفاء السكان بالرجل الذي سبق أن تظاهروا مطالبين السعودية بتمكينه من العودة إلى وطنه.
وكشف بن كده أن الرئاسة اليمنية المقيمة في الرياض استدعته لمهمة، وعندما كان في مطار الملك خالد عائدا إلى اليمن أبلغته السلطات السعودية بتوقيفه ومنعه من السفر.
وأوضح أن الرئيس اليمني المقيم في الرياض عبد ربه منصور هادي تدخل لدى السلطات السعودية للإفراج عنه.
وفي وقت سابق كشفت مصادر للجزيرة مرور أكثر من ثلاثة أشهر على تواجد بن كده في السعودية بعد استدعائه من الرئاسة اليمنية.
وكان بن كده أقيل من منصبه كمحافظ للمهرة وعُين وزيرا للدولة في نوفمبر 2017، بعد معارضته وجود السعودية في المحافظة الواقعة شرقي اليمن.
وتشهد المهرة منذ شهور احتجاجات على الوجود العسكري السعودي في المحافظة، وتصدى مواطنون وأبناء قبائل في مرات عدة لمحاولات القوات السعودية استحداث مواقع عسكرية ونقاط تفتيش في مناطق من المحافظة.
وفي الأسبوع الماضي، طالب وكيل المهرة السابق الشيخ علي سالم الحريزي القوات السعودية بالرحيل المحافظة وتسليمها لأبنائها الأجدر بإدارتها.
وفي تصريحات نقلتها مواقع يمنية، قال الحريزي إن الاعتصامات والاحتجاجات ضد الوجود السعودي مستمرة في المهرة.
وفي اجتماع سابق، طالب زعماء قبائل المهرة وسقطرى برحيل القوات السعودية وعدم جر المحافظة وأبنائها إلى مربعات العنف.
وشدد ناشطون في المهرة على أنه لا مبرر لوجود هذه القوات وإقامتها أكثر من 20 موقعا عسكريا في المحافظة.
وتتردد في المحافظة أنباء عن عزم السعودية مد أنبوب نفطي من أراضيها إلى بحر العرب عبر المهرة، مما يثير غضب الناشطين وأبناء القبائل.
ويؤكد أهالي المهرة ولاءهم للحكومة اليمنية الشرعية ودعمهم لقوات الجيش والأمن الموالية لها، لكنهم ينددون بوجود القوات السعودية والإماراتية في المحافظة.

(العربي - وكالات)

التعليقات