قدم رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي السناتور جيم ريش، مشروع قانون يطالب بمعاقبة السعودية على انتهاكات حقوق الإنسان وينتقد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ولكن لا يطالب بوقف مبيعات الأسلحة.
ومشروع القانون هو أحدث مسعى في الكونجرس لتحميل المملكة مسؤولية الانتهاكات الحقوقية، بما في ذلك مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في اسطنبول بتركيا، والكارثة الإنسانية في اليمن، حيث تقاتل السعودية والإمارات قوات الحوثي المتحالفة مع إيران.
ويقول نص مشروع القانون "دأب ولي العهد على التصرف بطريقة متهورة، ومن ذلك اعتقال المعارضين لحكمه"، مضيفاً أن أفعال الأمير محمد "تلحق ضرراً كبيراً" بالعلاقات الأمريكية السعودية.
لكن مشروع قانون مراجعة العلاقات الدبلوماسية مع السعودية لن يعرقل مبيعات الأسلحة للمملكة ويركز بدلاً من ذلك على حظر سفر بعض أفراد العائلة الحاكمة الذين يعملون في الحكومة، وإن كان ليس من بينهم الملك أو ولي العهد.
وقال ريش إنه يرغب في تقديم تشريع يتناول الانتهاكات الحقوقية ويوقع عليه الرئيس دونالد ترامب. وأضاف للصحافيين "هذا جهد صادق للحصول على مشروع قانون يمكن إقراره ويصبح قانوناً".
ولم يتضح بعد ما إذا كان تشريع ريش سيكون قوياً بما يكفي لنيل موافقة مجلس الشيوخ.
ويدعو مشروعه إلى إجراء "مراجعة شاملة" لعلاقات واشنطن مع السعودية وإلى حل سلمي للصراع في اليمن. كما يطالب أيضاً ترامب بمنع‭‭‭‭ ‬‬‬‬أو إلغاء تأشيرات لأفراد العائلة الحاكمة السعودية إلى أن تحسن المملكة سجلها الحقوقي، وإن كان يسمح بإعفاءات لأسباب أمنية.
وقال ريش، الذي قاد معارضة مجلس الشيوخ للتشريعات المناهضة لمبيعات الأسلحة، إن من المهم الرد على التهديدات الإيرانية "الواضحة" للولايات المتحدة وحلفائها.
وفي معرض نقاشه مشروع القانون مع الصحفيين، قال ريش إن وقف مبيعات الأسلحة قد يدفع السعودية تجاه الصين أو روسيا. وأضاف "يمكنهم الذهاب إلى السوق وشراء أسلحة من أي شخص يريدون".
وفي الجلسة سخر مينينديز من التأكيد بأن صفقات السلاح مع السعودية والإمارات كانت ملحة بدرجة تكفي لتجاهل قانون صادرات الأسلحة. وقال متسائلاً "كيف لمبيعات (أسلحة) لن تُسلم قبل أشهر عديدة أن تستجيب على الفور لحالة طارئة؟".
وقال ريش إنه تشاور مع الديمقراطيين ووزارة الخارجية والبيت الأبيض لكنه لم يفصح عما إذا كان ترامب سيوقع مشروع القانون إذا أقره مجلسا الشيوخ والنواب. وقال معاون إن ريش "متفائل بحذر" بشأن نيل دعم ترامب.
ومن المقرر أن يصوت مجلس النواب على بعض مشاريع القوانين الخاصة برفض مبيعات الأسلحة الأسبوع المقبل. ومن المتوقع إقرارها في المجلس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون لكنها ستحتاج إلى أغلبية الثلثين هناك وفي مجلس الشيوخ للتغلب على أي فيتو من ترامب.
وفي إبراز للقلق الذي يسيطر على الحزبين بشأن تلك القضية، انضم السناتور الجمهوري تيد كروز إلى الديمقراطيين في انتقاد مبيعات الأسلحة دون مراجعة برلمانية. وكان كروز قد صوت ضد التشريعات الرافضة لمبيعات الأسلحة انطلاقا من التهديد الإيراني.
وقال كروز "لا ترتكبوا الخطأ (بإظهار) أن الديمقراطيين وحدهم هم القلقون بشأن هذا... اتبعوا القانون اللعين واحترموه".

(رويترز)

 

التعليقات