قال موقع "ميدل إيست آي" البريطاني إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يريد أن يغلق بأسرع ما يمكن ملف الصحافي الراحل جمال خاشقجي قبل أن يبدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حملته لانتخابات الرئاسة المقبلة.
وأضاف الموقع -في تقرير حصري للكاتب ديفيد هيرست- إن محمد بن سلمان يسعى لطي ملف اغتيال خاشقجي عبر تسريع محاكمة منفذي الجريمة التي نفذها فريق أمني سعودي في الثاني من أكتوبر من العام الماضي داخل سفارة السعودية بمدينة إسطنبول التركية.
ونقل عن وثيقة مسربة صدرت بتاريخ 24 مايو الماضي عن مركز الإمارات للسياسات المرتبط بالحكومة الإماراتية وأجهزة الأمن التابعة لها؛ أن ما يسعى إليه ولي العهد السعودي هو خطوة حكيمة لطي صفحة الحادثة، من خلال إدانة أعضاء الفريق الأمني الذي تولى قتل خاشقجي، حتى لا تقع إثارة الموضوع في الحملات التي تسبق انتخابات الرئاسة الأميركية المقرر تنظيمها في نوفمبر 2020.
ووفق ما ورد في الوثيقة الإماراتية، فإن المساعي السعودية الرامية لغلق الملف تكمن أساسا في دفع ورثة الصحافي الراحل إلى قبول الدية وتسوية مالية تتفق عليها أطراف القضية، وبالتالي التخلي عن حقهم في القصاص من القتلة.
كما جاء فيها أن السلطات السعودية تخطط للاستعانة برجال الدين السعوديين لطي الملف، وأن رجال الدين سيعرضون على ورثة جمال خاشقجي خيارات تتراوح بين قبول الدية والعفو دون الحصول على أي تعويض مادي.
وفي هذا السياق، أشار الموقع البريطاني إلى أن صلاح خاشقجي، نجل الصحافي الراحل، كان قد نفى أن تكون العائلة تلقت أي أموال من السلطات السعودية.
وأوضح أن الوثيقة الإماراتية أشارت إلى بيان باسم صلاح خاشقجي نفى فيه وجود أي تسوية، وأكد ضرورة محاكمة كل من كان له دور في جريمة قتل والده.
وأشار موقع ميدل إيست آي إلى أن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي آي أي) والمحققين الأتراك يعتقدون أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هو من أمر بتصفية خاشقجي، الذي كان يكتب مقالات رأي في صحيفة واشنطن بوست الأميركية وموقع ميدل إيست آي.
كما أشار إلى أن ترامب دعم محمد بن سلمان خلال موجة الغضب الدولي العارمة التي سادت عقب اغتيال الصحفي السعودي داخل قنصلية بلاده بإسطنبول.
وذكّر تقرير ميدل إيست آي بأن من يخضعون لمحاكمة في إطار قضية اغتيال خاشقجي هم 11 شخصا، طالبت النيابة العامة السعودية بإعدام خمسة منهم، وما زال المستشار السابق بالديوان الملكي سعود القحطاني طليقا ولم تشمله المحاكمات، وما زال يتواصل مع ولي العهد محمد بن سلمان، رغم الاعتقاد بأنه العقل المدبر لعملية الاغتيال

(العربي - وكالات)

التعليقات