نقلت وكالة رويترز عن مسؤول عسكري تابع للمجلس الانتقالي الجنوبي أن مقاتلي المجلس سيطروا على القصر الرئاسي في عدن، في حين قالت حكومة هادي إن ما يجري هو انقلاب على الحكومة المعترف بها دوليا.
وفي السياق نقلت وسائل إعلام عن مصادر محلية أن قوات الحزام الأمني المدعومة إماراتيا حققت تقدما ميدانيا في أحياء ومناطق من محافظة عدن جنوب اليمن بعد معارك مع قوات الحكومة.
وأضافت المصادر أن أفراد معسكر بدر التابع للحكومة الشرعية في مديرية خور مكسر، انسحبوا بعد هجوم كبير شنه مسلحو المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا.
كما انسحبت قوات اللواء الثالث حماية رئاسية التابع للشرعية من معسكرها في جبل حديد.
وأشارت المصادر إلى اندلاع مواجهات عنيفة في محيط قصر معاشيق الرئاسي بعد تقدم أحرزه مسلحو الحزام الأمني، فيما شوهدت مدرعات سعودية شوهدت وهي تغادر منطقة معاشيق حيث القصر الرئاسي في كريتر بعدن.
وكانت قوات الحزام الأمني قد سيطرت فجر اليوم السبت على معسكر اللواء الرابع الرئاسي في مديرية دار سعد شمال عدن، بعد معارك عنيفة مع قوات اللواء.
من جهته، وصف نائب وزير الخارجية في حكومة هادي، محمد عبد الله الحضرمي، المواجهات المسلحة في عدن بأنه انقلاب يقوده المجلس الانتقالي الجنوبي.
ونقل الحساب الرسمي لوزارة خارجية هادي على تويتر عن الحضرمي قوله إن ما يجري في العاصمة المؤقتة عدن من قبل المجلس الانتقالي هو انقلاب على مؤسسات الدولة الشرعية ​التي جاء التحالف إلى اليمن بهدف استعادتها ودعمها.
وفي السياق نفسه، قال وزير الدولة في حكومة هادي عبد الغني جميل، إن ما يجري في عدن وقبله في صنعاء كان بدعم وتمويل من الإمارات، وأضاف أن السيناريو المدعوم إماراتيا طبق بحذافيره شمالا وجنوبا بمزاعم طرد تنظيم الدولة الإسلامية وحزب الإصلاح.
وقد أصبحت عدن بحكم الساقطة بيد المجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات.
واعتبرت مصادر جنوبية أن السعودية موافقة على المشهد المستجد في العاصمة المؤقتة، وتحدثت عن مفاوضات لتسليم عدن للانتقالي.
واعتبرت أن انسحاب المدرعات السعودية من أمام قصر معاشيق الرئاسي في عدن مؤشر على رضا السعودية ومعها الإمارات عن عملية تسليم عدن للمجس الانتقالي وسحبها من د الشرعية، التي باتت ومؤسساتها شبه غائبة عن المشهد.
وتعليقاً على التطورات، عبرت الإمارات عن قلقها من استمرار المواجهات المسلحة التي تجري في عدن، ودعا وزير الخارجية عبد الله بن زايد آل نهيان إلى التهدئة وعدم التصعيد، والحفاظ على أمن وسلامة المواطنين اليمنيين. وأكد ضرورة تركيز الجهود لمواجهة أنصار الله، وما وصفها بالجماعات الإرهابية الأخرى.
كما دعت الإمارات المبعوث الأممي مارتن غريفيث إلى الضغط لإنهاء التصعيد الكبير الذي تشهده عدن، والذي يقوض المسار السياسي والتفاوضي.

 

(العربي - وكالات)

التعليقات