رفضت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الشعبي العام الجنوبي الأحداث الأخيرة في عدن والتي قادها المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، بينما أكدت الأمم المتحدة أنها تتابع التطورات في المنطقة. في حين تحددثت مصادر عسكرية عن تنسيق مسبق بين الإمارات والانتقالي، في ظل صمت سعودي تام.
وأكدت اللجنة التحضيرية في بيان موقفها الثابت الداعم لما قالت إنه الشرعية الدستورية، قائلة إن مثل تلك الممارسات لا تخدم وحدة الجنوبيين، وإنها وجهت ضربة قاتلة للقضية الجنوبية. 
ودعا البيان السعودية إلى التدخل الحازم حيال ما جرى، والالتزام بالمهمة التي جاءت من أجلها وهي حماية الشرعية.
كما طالبت اللجنة في البيان القوى السياسية الجنوبية باتخاذ موقف واضح في إدانة الانقلاب. 
وعبرت عن أسفها لاقتحام من وصفتهم بالانقلابيين منازل مخالفيهم والعبث بها، قائلة إنه مشهد يعكس صورة قبيحة للمناطقية والعنصرية.
وكانت اشتباكات عنيفة اندلعت الأربعاء الماضي في عدن بين قوات المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا والقوات الموالية للشرعية، وبعد كر وفر بين الطرفين استطاع الطرف الأول حسم المعركة لصالحه السبت الماضي والسيطرة على القصر الرئاسي بمنطقة المعاشيق وسائر مناطق العاصمة المؤقتة.
قلق أممي
من جهتها أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من تأثير العنف على المدنيين في عدن، وقالت إنها تتابعُ التطورات في المنطقة عن كثب. 
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إنه من المهم أن تعمل جميع الأطراف على ألا تؤدي الأحداث في عدن إلى مزيد من عدم الاستقرار.
وحثّ دوجاريك جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والالتزام بالقانون الإنساني الدولي، كما رحب بدعوة السعودية إلى عقد اجتماع في جدة بين أطراف الأزمة.
الإمارات والسعودية
وقد كشف مصدر عسكري يمني للجزيرة أن الانقلاب العسكري والسيطرة على مدينة عدن جنوبي اليمن خُطط لهما سلفا بين الإمارات والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، وأن السعودية وعدت بالتدخل لمنع الانقلابيين ولكنها لم تفعل شيئا.
وأضاف المصدر العسكري اليمني أن الرئيس عبد ربه منصور هادي اجتمع بالمسؤولين السعوديين وأبلغهم بخطورة الموقف في حينه، مشيرا إلى أنه تم إرسال قادة ألوية العمالقة وقادة عسكريين قبل أيام من المعركة إلى الحج بغرض تحييدهم.
وأوضح أن قوات الشرعية سيطرت على زمام المعركة لمدة ثلاثة أيام، مما دفع الإمارات إلى التدخل ودعم المتمردين بأربعمئة مدرعة، وأكد أن الإمارات قدمت للمتمردين كل أنواع الدعم، مضيفا أنه "في اليوم الثالث للقتال انهارت بعض الوحدات وصمدت أخرى فطلبنا منها الانسحاب".
ولفت المصدر العسكري إلى أن السعودية وعدت الرئيس هادي بالمساندة والتدخل لوقف أعمال المتمردين، ولكنها لم تفعل، مشيرا إلى أن القوة العسكرية السعودية أسفل قصر الرئاسة في عدن ظلت متفرجة وفق ما طُلب منها. 
وتابع أن وفدا سعوديا اجتمع بوزير الداخلية اليمني أحمد الميسري الذي طلب وقف إطلاق النار دون استجابة، وأن قوة سعودية نقلت وزيري الداخلية والنقل إلى مطار عدن. 
وقد حمّلت الحكومة اليمنية المجلس الانتقالي الجنوبي ودولة الإمارات "تبعات الانقلاب" في عدن، مطالبة أبو ظبي بوقف دعمها المادي والعسكري فورا للانفصاليين.

(العربي - وكالات)

التعليقات