لا يبدو أن الاجتماع الذي دعت السعودية لعقده من أجل بحث إعادة تشكيل حكومة اليمنية الموالية لها، بحيث تضم ممثلين عن المجلس الانتقالي الجنوبي، في مسعى لإنهاء الوضع المستجد منذ العاشر من أغسطس، قد تعثّر من جديد بعد رفض الانتقالي التخلي عن السيطرة على ميناء عدن.
ونقلت وكالة رويترز عن مصادر قولها إن الانتقالي يرفض التخلي عن السيطرة على ميناء عدن، ما أدى إلى إرجاء قمة مزمعة في السعودية لبحث إعادة تشكيل الحكومة.
وأضافت المصارد أنه "طُرح اقتراح تشكيل حكومة جديدة والتحالف يؤيده لكن ضم المجلس الانتقالي الجنوبي مرتبط بانسحابه الكامل أولا".
وقالت إن هادي، الذي لا يتمتع بقاعدة سلطة شخصية والذي فقد الحظوة لدى الإمارات عضو التحالف منذ فترة طويلة، قد يتم تحييده إذا ما اختير نائب جديد له.
وامتنع التحالف عن التعليق على الأمور غير العسكرية. ولم يرد رد من وزارتي الخارجية أو المكاتب الإعلامية الحكومية في السعودية والإمارات.
وقالت المصادر إن القوات الجنوبية التي تدعمها الإمارات ترفض حتى الآن الانسحاب من المعسكرات في الوقت الذي انسحبت فيه من المؤسسات الأخرى التابعة للدولة إذ أنها تعتقد أن ذلك سيضعف موقفها.
وقالت حكومة هادي إنها لن تشارك في المحادثات إلى أن ينتهي "الانقلاب".
ورغم أن للانتقالي أهدافا مختلفة عن حكومة هادي، إذ يطالب بالحكم الذاتي في الجنوب، فهو يشكل جزءا من التحالف المدعوم من الغرب الذي تدخل في اليمن في مارس آذار 2015.
وكشفت السيطرة على عدن عن خلافات بين السعودية والإمارات التي تساند آلاف المقاتلين الجنوبيين. ودعت أبوظبي، التي تقول إن التحالف مازال قويا، إلى الحوار لكنها لم تطلب من الانتقالي التخلي عما حققه من مكاسب.
وكانت الإمارات قلصت وجودها في اليمن في يونيو الماضي وسط ضغوط غربية لإنهاء الحرب ومع تزايد التوترات مع إيران الأمر الذي هدد الأمن في منطقة أقرب إلى أراضيها. وقالت أبوظبي إنه يجب أن يتحول الاهتمام من الوسائل العسكرية إلى الحل السياسي.
وقال أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية يوم السبت إن "توحيد الصفوف وتعزيز أداء الحكومة (اليمنية) ضروري في المرحلة القادمة".
وقد عقّدت التوترات في عدن مساعي الأمم المتحدة لتمهيد السبيل من أجل إجراء محادثات سياسية حول إنشاء هيئة حكم انتقالية لإنهاء الحرب.
وقال المجلس الانتقالي الجنوبي إن قواته ستحتفظ بالسيطرة في عدن لحين إبعاد حزب الإصلاح الإسلامي، الذي يمثل عنصرا رئيسيا في حكومة هادي، والشماليين عن مواقع السلطة في الجنوب.
وقالت المصادر إن "هادي عاجز عن إدارة اليمن بسبب سنه وحالته الصحية. وهو لا يثق بأحد وهذا يجعل الأمور صعبة في وقت حرج".
وأضافت أن أحد الخيارات التي يجري بحثها يتمثل في نقل صلاحيات رئاسية إلى نائب جديد للرئيس ليصبح هادي البالغ من العمر 73 عاما ويقيم في الرياض شخصية رمزية.
وقال مسؤول كبير في الخليج إنه "سيكون من المفيد وجود نائب للرئيس يتمتع بالمسؤولية ويحظى بالتوافق". وأضاف أن من الضروري بقاء هادي للحفاظ على الحكومة المعترف بها دوليا.

(العربي - رويترز)

التعليقات