تجدد التوتر في محافظة المهرة، أقصى شرق اليمن، أمس الأحد، بين العشائر الداعمة للمحتجين السلميين ضد الوجود العسكري السعودي وقوات حكومية تابعة للسلطة المحلية الموالية للمملكة، وسط مخاوف من انفجار الموقف عسكريا بينهما.
وأفاد مصدر مطلع بأن قوات أمنية تابعة للسلطة المحلية أنشأت حاجزا أمنيا في منطقة "الوديان" بمدينة الغيظة، عاصمة المهرة، لمنع بعض القيادات القبلية الداعمة للمحتجين من دخول المدينة.
ونقل موقع "عربي21" عن المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن توترا يسود منطقة الوديان بين مقاتلين قبليين وقوات الشرطة العسكرية، وسط تبادل لإطلاق النار بينهما، لكن دون وقوع ضحايا.
وكانت القوات الموجودة في نقطة "الوديان" شرق مدينة الغيظة، قد منعت، السبت، الشيخ عبود هبود قميصت من دخول المدينة التي تعد كبرى مدن المهرة، وهو ما دفع بالقبائل إلى الإعلان عن "هبة شعبية" ضد ما وصفوها "الممارسات الاستفزازية" من قبل هذه القوات، التي قالو إنها مليشيات يديرها المحافظ راجح باكريت، المقرب من سلطات الرياض، تحت مسمى "الشرطة العسكرية" هناك.
وبحسب المصدر اليمني المطلع، فإن المقاتلين القبليين المساندين لمطالب الحراك الشعبي بخروج القوات السعودية من مدينتهم، قاموا عقب ذلك بإنشاء حاجز عسكري مقابل الحاجز التابع للقوات الأمنية منذ أمس السبت.
وأشار إلى أن القوات السعودية عززت القوات المحلية بمدرعات، وهو ما يزيد من حدة التوتر بينها وبين القبائل.
وذكر أن استحداث النقاط العسكرية من قبل سلطات المحافظ باكريت، وبإشراف من القوات السعودية في المهرة، بهدف تأمين مرور شاحنات سعودية تحمل أسلحة ومعدات حربية قادمة من منطقة شرورة بالمملكة إلى محافظة المهرة.
ومنذ نهاية العام 2017، توجد القوات السعودية في محافظة المهرة، حيث تنتشر في عدد من المواقع بينها مطار الغيظة، كبرى مدن المحافظة، وتقول إنها جاءت لتعزيز الأمن وضبط عمليات التهريب ومكافحتها، لكنها تسببت باحتجاجات في المهرة ضد وجودها فيها.
وخلق الانتشار العسكري السعودي في هذه المحافظة الحدودية مع سلطنة عمان والمطلة على بحر العرب، موجة احتجاجات واسعة بإنهاء هذا الوجود، واتهام المملكة من قبل المحتجين بعسكرة مدينتهم، رغم أنها بعيدة عن الصراع المسلح الدائر في البلاد.

(العربي - وكالات)

التعليقات