طلبت حكومة هادي رسميا من مجلس الأمن عقد جلسة طارئة بشأن الضربات الجوية الإماراتية، وأكد أعضاء فيها حقهم في مقاضاتها على خلفية تلك الغارات، في حين حمّلها الرئيس عبد ربه منصور هادي مسؤولية "الانقلاب" تخطيطا وتمويلا.
وأكد أعضاء حكومة في حكومة هادي الحق في مقاضاة دولة الإمارات على خلفية الغارات الجوية الإماراتية ضد قوات الشرعية في عدن وأبين.
وطالب أعضاء الحكومة في رسالة للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي باتخاذ خطوات حاسمة بعد أن تكشفت نيات الإمارات في اليمن.
ودعا الأعضاء إلى توجيه رسالة رسمية للسعودية للمطالبة بإنهاء مشاركة الإمارات في التحالف، مع إشعار مجلس الأمن بذلك ومطالبته بالوقوف أمام تداعيات ما تقوم به دولة الإمارات في اليمن، والاحتفاظ بحق اليمن في مقاضاة الإمارات.
كما طلبوا من الرئيس هادي تعليق العلاقة مع الإمارات وسحب السفير اليمني في أبو ظبي، ورفع الغطاء القانوني عمن تمردوا على الشرعية بعد تعيينهم بقرارات جمهورية، وطالب الأعضاء بالعمل مع السعودية لدمج الوحدات العسكرية النظامية في إطار وزارتي الدفاع والداخلية.
وقال نائب وزير الخارجية بحكومة هادي، محمد عبد الله الحضرمي إن الحكومة اليمنية طلبت رسميا من مجلس الأمن عقد جلسة بشأن الضربات الجوية الإماراتية.
ووصف الحضرمي في تغريدة على تويتر القصف الذي قامت به الإمارات ضد قوات الشرعية بالسافر، وأضاف أن اليمن يمارس حقه الدستوري في مواجهة المليشيات المتمردة التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا.
هادي: الإمارات مسؤولة
وفي أول تعليق له على القصف الإماراتي لقوات حكومية، قال الرئيس عبد ربه منصور هادي، إن الإمارات تدعم المجلس الانتقالي في جنوب اليمن سعيا لتقسيم البلاد، وطالب قيادات السعودية بالتدخل لوقف هجوم الإمارات على قوات الحكومة والمدنيين في عدن وأبين.
وأضاف هادي في كلمة متلفزة تعليقا على التطورات الأخيرة بعد قصف الإمارات مواقع لقواته في عدن وأبين، أن الإمارات استغلت الظروف الحالية التي يمر بها اليمن لتسلط هذه المليشيات ضد مؤسسات الدولة الشرعية، سعيا لتنفيذ أجندتها في تقسيم اليمن.>
وأوضح هادي الموجود في الرياض أن "الجيش الوطني يواجه المليشيات الحوثية والتمرد المسلح الذي يستهدف الشرعية الدستورية والهوية اليمنية، والذي قامت به مليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات الذي نصب نفسه ظلما وعدوانا وبالقوة المسلحة ممثلا لأبناء الشعب اليمني في المحافظات الجنوبية، ولا يزال يرتكب أبشع الجرائم ضد المواطنين العزل مستخدما ترسانة عسكرية إماراتية سعيا لتحقيق أهداف وغايات مموليه".
وتابع أن الغارات الإماراتية على عدن وأبين "راح ضحيتها العشرات ما بين قتيل وجريح، فضلا عما قامت به المليشيات من دهم واعتقالات وإعدامات للجرحى في بعض المستشفيات"، مشيرا إلى أن "القوات الحكومية انسحبت من عدن إلى محيط المدينة لتجنيب المدنيين الدمار الجنوني الذي قامت به مليشيات المجلس الانتقالي المدعومة بغطاء جوي إماراتي".
وأكد هادي أن "طائرات العابثين المستهدفين لأرضنا لن ترهبنا وسنستعيد عدن ونبسط نفوذ الدولة فيها"، وقال "وجهت الحكومة بكافة مؤسساتها لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة على مختلف الأصعدة لمواجهة هذا الاستهداف السافر ضد بلادنا ووحدة وسلامة أراضيه".
وطالب القيادات السعودية بالتدخل لوقف هذا الهجوم السافر ووقف دعم الإمارات لتلك المليشيات واستخدام القصف الجوي ضد القوات المسلحة اليمنية، معتبرا أنه "لا يمكن لتدخل الأشقاء في معركتنا ضد المشروع الإيراني الحوثي أن يكون مدخلا لتقسيم بلادنا".
إعتراف إماراتي
من جهة أخرى، اعترفت الإمارات بمسؤوليتها عن تنفيذ غارات جوية على قوات تابعة للشرعية، وزعمت أن تلك القوات تابعة لتنظيمات إرهابية، وكانت تشكل تهديدا لقوات التحالف. 
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان شن مقاتلات إماراتية ضربات جوية محددة في جنوب اليمن بتاريخ 28 و29 من الشهر الجاري.
وقالت الخارجية الإماراتية إنه تم تنفيذ ضربات جوية محددة ووفقا لقواعد الاشتباك المبنية على اتفاقية جنيف والقانون الدولي الإنساني.
وأضافت أن الضربات استهدفت ما وصفتها بتنظيمات إرهابية شكلت تهديدا لقوات التحالف، وأكدت أن الإمارات تحتفظ بحق الدفاع عن النفس.

(العربي - وكالات)

التعليقات