خلال زيارته الأخيرة لواشنطن، عقد نائب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان محادثات مع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في 28 أغسطس الحالي.
ووفقا لموقع "تاكتيكال ريبورت" الاستخباراتي، فإن اللقاء شهد مناقشة العديد من القضايا، وفي مقدمتها الحرب في اليمن، في ضوء المتغيرات الجديدة على الساحة اليمنية والتي تشمل تطورات الحرب السعودية ضد الحوثيين، والوضع في محافظة عدن الجنوبية في ظل المواجهات بين حكومة هادي والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة.
كما شهد اللقاء أيضا مناقشة جهود مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث لوضع حد للحرب الدائرة في البلاد وجهود إدارة ترامب لبدء محادثات مباشرة بين السعودية والحوثيين للوصول إلى وقف لإطلاق النار بين الطرفين.
وأخبر بومبيو، الأمير خالد بن سلمان بأن فرسان نهاية العالم الأربعة، والتي ترمز إلى الصراعات والحرب والمجاعة والموت، يجتمعون في اليمن اليوم، وأن الرئيس دونالد ترامب يرغب في التوصل إلى حل سياسي قبل أن تتحول اليمن إلى أفغانستان جديدة يهيمن عليها قطاع الطرق وأمراء الحرب والإرهابيون، على حد وصفه.
ووفقا لـ"تاكتيكال ريبورت"، فقد أكد بومبيو أن هذا الحل لابد أن يشمل مفاوضات مباشرة مع الحوثيين.
من جانبه أخبر ابن سلمان وزير الخارجية الأمريكي إن الحوثيين لا يحترمون اتفاقاتهم، ووصفهم بأنهم "إرهابيون" مثل "القاعدة" وتنظيم "الدولة".
وقال ابن سلمان إن جهود الولايات المتحدة ينبغي أن تركز على التوسط في المحادثات بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي.
وأكد ابن سلمان إن السعودية لن تقبل التفاوض مع جماعة تقوم بقصف المدن ومنشآت النفط السعودية باستخدام الصواريخ والطائرات بدون طيار.
وشدد نائب وزير الدفاع السعودي على أن المملكة تريد ضمانات أمريكية قبل الدخول في هذه المحادثات، والتي من المنتظر أن تناقش مشروعا جديدا للحل السياسي في اليمن أعده مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث.
ويقترح غريفيث أن يدار اليمن بواسطة حكومة فيدرالية على أن يتم تقسيم البلاد جغرافيا إلى ثلاث مناطق، منطقة شمالية تضم 8 محافظات وعاصمتها صنعاء، ومنطقة وسطى تضم 5 محافظات وعاصمتها تعز، ومنطقة جنوبية تضم 8 محافظات وعاصمتها عدن.
ويقترح مشروع غريفيث أيضا أن يتم إشراك الحوثيين كجهة رابعة في حكم اليمن جنبا إلى جنب مع حكومة هادي والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات والمؤتمر الشعبي العام المدعوم من السعودية.
كما يتضمن الاقتراح تشكيل مجلس رئاسي بقيادة "عبد ربه منصور هادي" لإدارة شؤون اليمن لحين عقد انتخابات جديدة.
وتتضمن ورقة غريفيث أيضا مشروعا لإنشاء جيش يمني موحد يقوم بتدريبه فريق دولي تحت إشراف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا.
صحافة أجنبية.

(تاكتيكال ريبورت)

التعليقات