بالرغم من مرور أكثر من أربع سنوات عن اختيار اللاعب نبيل فقير تمثيل منتخب فرنسا بلد مولده بدلاً من منتخب وطنه الأم الجزائر، بعد فترة طويلة من الجدل، ما زال الكثير من نقاط الظل يحوم حول هذا القرار الذي اتخذه النجم السابق لنادي أولمبيك ليون الفرنسي، والذي توج مع "الديوك" بطلاً للعالم في مونديال روسيا الماضي، قبل أن ينتقل في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة إلى ريال بيتيس الإسباني مقابل 20 مليون يورو فقط.
وفجرت إحدى قريبات النجم الفرنسي، مفاجأة من العيار الثقيل عندما أدلت بحقائق صادمة حول فقير وعائلته المقيمة في مدينة ليون الفرنسية، كما روت كيف تراجع نبيل عن اللعب للجزائر ليلتحق بمنتخب "الديوك"، وما صاحب هذه الواقعة من تداعيات، فضلاً عن عدة أمور أخرى تخص عائلة اللاعب، وبشكل خاص والده محمد فقير.
وكشفت بختة رمضاني، التي قدّمت نفسها على أنها خالة والد اللاعب نبيل فقير، في برنامج تلفزيوني بث على قناة "الشروق" الجزائرية، عن الأسباب التي دفعت نبيل للتراجع عن قراره الأول باللعب للجزائر والانضمام للمنتخب الفرنسي في شهر مارس/أذار من العام 2015.
وقالت في هذا الشأن: "لقد غضبنا كثيراً من انضمام نبيل للمنتخب الفرنسي، كنا ننتظر أن يمثل منتخب الجزائر، وبعدما حصل اتصلت بوالد نبيل وقلت له بأنه أساء للجزائر وللعائلة التي قدمت 7 شهداء خلال الثورة التحريرية ضد المستعمر الفرنسي".
وأضافت: "لقد قام بتحريض ابنه على عدم اللعب للجزائر، وعندما سألته عن السبب قال لي بصريح العبارة: "وماذا سيستفيد من اللعب للجزائر، فرنسا أفضل وقيمته ستكون مرتفعة هنا، أؤكد لكم بأن والده محمد كان وراء كل شيء، نبيل كان على وشك اللعب للجزائر، لقد قلت له بأن العائلة كلها ترى بأن تمثيل العلم الجزائري أهم من كل شيء لكن الوالد أفسد كل شيء بسبب جشعه وطمعه".
وتابعت: "هو شخص محتال ومخادع والجميع يعرف ما كان يقوم به ولا يزال"، وعن حادثة الحريق الذي شب في منزل عائلة فقير مباشرة بعد اختيار الأخير اللعب لفرنسا، فجرت بختة رمضاني أمراً مثيراً.
وقالت: "الجميع كان يعتقد بأن الجزائريين هم من قام بإحراق المنزل والسيارة غضباً من قرار نبيل تمثيل فرنسا، لكن الحقيقة أن والده هو من دبر كل شيء برفقة شقيقه، حيث قاما بإحراق المنزل والسيارة كي يحصل على تعويضات من شركات التأمين، فضلاً عن الحصول على منزل أخر بعيداً عن الحي الذي كان يقطن فيه، والسبب أن محمد والد نبيل فقير عنصريّ ويكره العرب ويرفض أن يسكن بجانبهم أو أن تكون له أي علاقة بهم".
وواصلت حديثها قائلة: "لديّ الدليل على ما أقوله، أملك تسجيلاً صوتياً بيني وبين شقيقه الذي اعترف لي بأنهما قاما بإحراق المنزل بدافع الحصول على المال، هو اعترف لي بذلك لينتقم من شقيقه كونه لم يحصل على حصته من المال مثلما اتفقا من قبل، وأنا احتفظت بهذا التسجيل كضمان وسأقدمه للعدالة لأن والد نبيل هددني بالقتل بسبب خلاف عائلي بيني وبين أختي (جدة نبيل فقير من والده)".
وتابعت: "على الجزائريين أن يعرفوا حقيقة ما حصل في قضية نبيل فقير، عليهم أن يعلموا بأن والده كان وراء كل شيء خاصة الحريق الذي أتى على المنزل والسيارة، وكان يريد تشويه صورة الجزائريين والعرب باتهامه لهم بإشعال الحريق الذي كاد أن يأتي على الحي بأكمله ويخلّف ضحايا، لولا أن هرع بعض السكان لإغلاق قنوات الغاز".
وتحدثت بختة رمضاني عن طفولة نبيل فقير وظروف هجرة عائلته إلى فرنسا، قائلة: "لقد قمت باصطحاب محمد فقير (والد نبيل) إلى فرنسا في بداية التسعينيات، وساعدته على تكوين نفسه والحصول على بيت بعد أن زوّجناه، ورزق بعدها بأربعة أبناء، أحدهم نبيل لاعب كرة القدم، لكنه انقلب عليّ، لأنه شخص محتال ومخادع وكاذب، لقد هددني بالقتل، بسبب خلاف عائلي وصل بنا إلى المحاكم، لقد حكم على جدة نبيل بالسجن النافذ لسنة واحدة، والقضية لا تزال أمام القضاء".
وأضافت: "تصوّروا أن والد نبيل أقحم الأخير في خلافنا العائلي، لقد طلب من عم اللاعب مساعدته للتخلص مني مقابل منحه مبلغاً كبيراً من المال، لقد أخبره بأن نبيل ينال أجرا كبيرا في فريقه وبإمكانه الحصول على ما يريد من المال لأجل التخلص مني، واضطررت لقطع علاقتي مع العائلة كلها خوفاً على حياتي".
وكان نبيل فقير قد اختار في البداية اللعب للجزائر، وظهر اسمه ضمن قائمة اللاعبين الذين شاركوا في معسكر بقطر في مارس/أذار 2015، قبل أن يتصل اللاعب برئيس الاتحاد الجزائري السابق محمد روراوة ويخبره بالتراجع عن قراره واختيار اللعب بفرنسا بشكل مفاجئ، ما أثار جدلاً كبيراً وسط وسائل الإعلام والجماهير الجزائرية.

(وكالات)

التعليقات