أعلن مسؤول سعودي كبير، اليوم الأربعاء، أن بلاده تجري محادثات مع "أنصار الله" في اليمن، في مسعى لإنهاء الحرب هناك، في أول تأكيد رسمي للحوار بين الجانبين.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن المسؤول السعودي الذي لم تسمّه، قوله للصحافيين: "نملك قناة مفتوحة مع الحوثيين منذ عام 2016. نحن نواصل هذه الاتصالات لدعم السلام في اليمن".
وأضاف المسؤول السعودي "لا نغلق أبوابنا مع الحوثيين". ولم يعط المسؤول، الذي رفض الكشف عن اسمه، أي تفاصيل إضافية حول طبيعة قناة الاتصال.
يأتي هذا في وقت كان مساعد وزير الخارجية الأميركي للشرق الأدنى ديفيد شينكر، قد أعلن في سبتمبر/أيلول الماضي خلال زيارة إلى السعودية، أنّ واشنطن تجري محادثات مع جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) بهدف إيجاد حل "مقبول من الطرفين" للنزاع اليمني.
وفي أغسطس/آب الماضي، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أنّ السعودية تبحث خيار إجراء مباحثات مباشرة مع الحوثيين تحت ذريعة أنها "لا تريد أن تنجرّ لفترة أطول في حرب اليمن"، على حد قول مسؤول سعودي بارز.
ونقلت قناة "الجزيرة" في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عن مصادر لم تسمّها، قولها إن مفاوضات تجري حالياً عبر لجنة مؤلفة من ممثلين عن السعودية وآخرين عن الحوثيين، للبحث في إجراءات وقف القتال على الحدود والضربات الجوية.
ومنذ أكثر من شهر، توقفت هجمات الحوثيين الصاروخية وبمختلف الأسلحة تجاه الجانب السعودي، في إطار مبادرة أعلنتها الجماعة، وقابلتها الرياض، باعتباره خطوة إيجابية، إلا أن الموقف بقي ضبابياً، مع استمرار التصعيد المتقطع بالحدود.
وفي هذا الإطار قال مسؤول سعودي بارز لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن "المملكة لا تريد أن تظل منجرة طويلاً وراء الحرب"، مستدركاً بالقول: "لكن في ظل كل التوترات مع إيران، فإن السعودية لا تريد أن تظهر بصورة الجهة الضعيفة أو أنها تضررت".
ونقلت الصحيفة عن مصادرها المطلعة على المحادثات أن الحوثيين قدموا مبادرة غير علنية يلتزمون من خلالها بوقف الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ، وهي الخطوة التي يرى بعض الدبلوماسيين أنها مؤشر على أن بعض القادة الحوثيين يرغبون في كسب مسافة تبعدهم عن إيران.
وأشارت إلى أن الجانب السعودي يشكك في نوايا الحوثيين ومدى قدرتهم على تطبيق وقف إطلاق نار، بسبب الخلافات الداخلية حول مدى اصطفافهم إلى جانب إيران.

 

(العربي - وكالات)

التعليقات