بحث وزير الدفاع القطري خالد بن محمد العطية، مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الثلاثاء، آخر التطورات في المنطقة، وذلك خلال لقاء جمعهما في مقر وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن، بحسب بيان لوزارة الدفاع القطرية.
وجرت خلال اللقاء "مناقشة الملفات ذات الاهتمام المشترك بين الجانبين، وسبل تعزيزها وتطويرها، وفي مقدمتها العلاقات الاستراتيجية بين دولة قطر والولايات المتحدة"، بحسب الوزارة.
وغرّد بومبيو بعد اللقاء عبر حسابه في "تويتر"، قائلاً إنه "من الجيد لقاء الوزير العطية"، وشكره على الشراكة مع قطر، مؤكداً أنّ "وحدة مجلس التعاون الخليجي أمر مهمّ للوقوف في وجه سلوك النظام الإيراني المزعزع للاستقرار".
وتتسم العلاقات القطرية - الأميركية بالشراكة والتعاون الاستراتيجي، إذ إن الدوحة تستضيف مقر القيادة المركزية الأميركية. وتشرف "القيادة المركزية" في الجيش الأميركي على الأعمال العسكرية للولايات المتحدة في بلدان عدة، بينها سورية واليمن والعراق وأفغانستان. ويتمركز نحو 13 ألف عسكري أميركي، غالبيتهم من سلاح الجو، في قاعدة "العديد" الجوية، على بعد 30 كيلومتراً جنوب غربي الدوحة.
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، مطلع شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أنّ القوات الأميركية ليست لديها أي خطة لمغادرة قاعدة "العديد" الجوية في قطر. وقال نائب قائد القوات الجوية في القيادة الأميركية الوسطى تشان سالزمان، إنّ "قطر كانت ولا تزال شريكاً استثنائياً، وهذه القاعدة التي نعمل منها قاعدة عظيمة، والقيادة المركزية الوسطى لا نية لديها للانتقال إلى أي مكان آخر".
وأضاف: "إن مركز القيادة الجوية المشتركة يسعى إلى الاعتماد على أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا الحديثة في مجال نقل وتحويل المعطيات، لتطوير أداء عمليات إدارة ومراقبة العمليات الجوية بقاعدة العديد".
وجدد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمس الثلاثاء، في افتتاح دور الانعقاد العادي الـ48 لمجلس الشورى القطري، "الاستعداد للحوار لحلّ الخلافات بين دول مجلس التعاون الخليجي، وفي إطار ميثاقه على أسس أربعة: الاحترام المتبادل، والمصالح المشتركة، وعدم الإملاء في السياسة الخارجية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".
وقال: "على الرغم من الحصار الجائر المفروض على بلدنا، إلا أنّ الموقف الصحيح والسلوك المسؤول عزّزا مكانة دولة قطر، ورسّخا دورها كشريك فاعل على الساحتين الإقليمية والدولية".
وأشار إلى "احتواء معظم آثار الحصار الجائر المفروض على قطر للسنة الثالثة، بفضل النهج الهادئ والحازم في إدارة الأزمة الخليجية، وكشف كلّ الحقائق المتعلّقة بها للعالم أجمع، والتمسك باستقلالية القرار السياسي، في مواجهة محاولة فرض الوصاية، وكذلك تعزيز علاقاتنا الثنائية مع الدول الصديقة والحليفة".
ونتجت الأزمة الخليجية، من جرّاء إقدام السعودية والإمارات والبحرين ومصر، على قطع علاقاتها مع قطر، في 5 يونيو/حزيران 2017، وفرْض حصار بري وجوي وبحري على الدوحة، إثر حملة افتراءات واسعة، قبل أن تقدّم الكويت وساطة للحل.
والثلاثاء الماضي، أكد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أنه "لم يعد مقبولاً استمرار خلافات أشقائنا في مجلس التعاون الخليجي، ولم يعد محتملاً استمرار خلاف نشب بين أشقائنا في دول مجلس التعاون أوهن قدراتنا وهدّد إنجازاتنا، الأمر الذي يستوجب على الفور السمو فوق خلافاتنا وتعزيز وحدتنا وصلابة موقفنا".

 

(العربي - وكالات)

التعليقات