نشرت صحيفة غارديان مقالا للأكاديمي البريطاني ماثيو هيدجز الذي كان محتجزا في الإمارات، أكد فيه أن بلاده تضع مصالحها التجارية والسياسية فوق حقوق الإنسان وحقوق مواطنيها في علاقاتها مع دولة الإمارات.
وقال الكاتب إنه اعتُقل في دولة الإمارات سبعة أشهر في زنزانة انفرادية، وعاش ظروفا مروعة ومُنع من التواصل مع محاميه، وأضاف أنه تلقى دعما محدودا من الخارجية البريطانية، وأيقن أن بلاده تضع مصالحها التجارية والسياسية فوق حقوق الإنسان وحقوق مواطنيها.
وأشار في المقال الذي كتبه أمس الثلاثاء في ذكرى مرور عام كامل على إطلاق سراحه، إلى أن المعتقل الذي احتجز فيه لم يكن سوى غرفة دون نوافذ في مجمع مكاتب إدارية بالإمارات.
وقال إنه ظل طوال الشهور الستة الأولى من اعتقاله يخضع للاستجواب، وحُرِم من التواصل مع أي محام، ومن الحصول على المساعدة القنصلية المناسبة من سفارة بلاده.
وتابع "لقد عانيت مرارا من الخضوع لاستجوابات مؤلمة، وفي نهاية الأمر حُكم عليَّ بالسجن مدى الحياة وأجبروني على التوقيع على اعتراف كاذب". 
ولفت إلى أن حالته ليست الوحيدة "فالعديد من زوار الإمارات عانوا من قوانينها غير المنطقية والانتقامية".
وضرب مثلا على ذلك بمواطن بريطاني آخر يُدعى علي عيسى أحمد، اعتُقل وتعرض للضرب والاستجواب قبل أن يُودع السجن أياما عدة دون طعام أو شراب، لمجرد أنه كان يشجع منتخب قطر في بطولة كأس آسيا للأمم التي أقيمت في الإمارات مطلع العام الجاري.
اعلان
ووصف دولة الإمارات التي تروّج لنفسها على أنها "واحة التسامح"، بأنها "وهم" وتخضع تماما لنزوات الذين يسنون القوانين فيها وينفذونها.
ومضى إلى القول إن "هذا النظام القضائي المزعوم الذي تتغير فيه القوانين بانتظام أو صيغت بشكل عام بحيث يُمكن أن يُساء فهمها بطرق لا تُعد ولا تُحصى، هو من السوء حتى بالنسبة لمواطني الدولة نفسها".
وعزا ماثيو هيدجز الفضل في إطلاق سراحه إلى الحملة التي ابتدرتها زوجته، وإلى الضغوط الإعلامية التي مورست على الحكومتين الإماراتية والبريطانية.
وأوضح أن الدعاية السيئة وتعريض سمعة دبي كمقصد للسياحة والأعمال كانت على ما يبدو أقوى من أي أداة دبلوماسية أو وسيلة لإنفاذ حقوق الإنسان.
وأعرب الأكاديمي الذي يحضّر لنيل درجة الدكتوراه من جامعة درام البريطانية، عن قلقه من أن بلاده  تُقدِّم علاقتها التجارية مع الإمارات على حماية مواطنيها والدفاع عن حقوق الإنسان، خاصة أن الأخيرة أكبر سوق للصادرات البريطانية في الشرق الأوسط.

التعليقات