قال زعيم حركة أنصار الله السيد عبد الملك الحوثي، إن المرحلة التي تعيشها المنطقة "دخلت فصلاً جديداً من المواجهة مع الخطر الأميركي". مشدداً خلال أوّل كلمة متلفزة له بعد اغتيال قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني على أهمية التوحد في خوض المعركة، وداعياً السعودية والإمارات إلى "استيعاب الدرس"، وقال إن التطورات القادمة كبيرة.
ووصف الحوثي عملية اغتيال سليماني بأنها بـ"اعتداء أميركي سافر"، موضحاً أن أميركا "لم تحترم العراق كدولة ولم تحترم الدم العراقي ولم تحترم الدم الإسلامي في بلد مسلم".
كذلك هاجم الحوثي الوجود العسكري الأميركي في المنطقة العربية، وقال إنّه "يخدم المؤامرات ويثبت الاستعمار ويقمع شعوب المنطقة". وأضاف "معادلة أميركا تقتلنا، ونسكت وتتدخل في كل شؤون" غير مقبولة "لدى أحرار الأمة".
وشدد على أن إيران "لها موقف الصدارة منذ انتصار الثورة الإسلامية في مواجهة أميركا"، وقال إن الضربة الصاروخية الإيرانية على قواعد أميركية جاءت انطلاقاً من معادلة إسلامية قرآنية والموقف الحكيم والمسؤول".
وتابع أنّ "المعادلة في المنطقة ستكون مختلفة، والاستهتار باستهداف قادة الأمة سيكون التعامل معه مختلفاً".
كذلك أكّد الحوثي أنهم في معركة واحدة مع إيران وقوى المقاومة في المنطقة. وقال إن "المرحلة دخلت فصلاً جديداً من المواجهة عنوانها التوحد للتصدّي للهجمة والتعاون في مواجهة الخطر الأميركي".
وأضاف "نعلنها بكل وضوح، لا نقبل بمعادلة تجزئة المعركة. وكنا منذ انطلاق مسيرتنا القرآنية نؤكد على ضرورة توحد أبناء الأمة كالبنيان المرصوص والتعاون على كافة المستويات". وتابع أنّ "التوحّد موقف مشروع وفريضة وتوجيه إلهي".
وهاجم الحوثي السعودية في السياق، وقال إنّ واشنطن "لا تحترم الخانعين والخاضعين والموالين لها كالنظام السعودي"، على حدّ تعبيره.
وتابع "نتمنّى أن يستوعب كل من النظام السعودي والإماراتي الدرس، فالتطورات القادمة كبيرة وتأثيراتها على النظامين سلبية جداً". وأضاف "نحن في مرحلة متقدمة هي أقوى من أي وقت مضى، ونجاحات عسكرية قادمة أعظم مما تحقق".
وجاءت تصريحات زعيم الحوثيين بعد جملة من الفعاليات والمواقف الصادر عن الجماعة، خلال الأيام الماضية، على ضوء التصعيد الأميركي الإيراني الأخير.

(العربي - وكالات)

التعليقات