عقدت السلطات السعودية، يوم أمس الخميس، جلسة محاكمة للناشطة النسوية لجين الهذلول، حيث تمت قراءة لائحة التهم الموجهة إليها من قبل النيابة العامة، واستلام ردودها عليها، وفق ما تقول عائلتها.
وقال حساب "معتقلي الرأي"، المهتم بالحالة الحقوقية في السعودية، إن المحكمة عُقدت بعد مماطلة استمرت 287 يوماً، وتم تحديد موعد جديد لجلسة مقبلة بعد أسبوعين.
وقالت علياء الهذلول، شقيقة لجين، إن لجنة حقوق الإنسان السعودية حضرت المحاكمة، لكن هذه اللجنة لها "تاريخ أسود"، بحسب وصفها، في التغطية على قضايا التعذيب في السجون.
وأصدرت لينا الهذلول، شقيقة لجين الأخرى، بياناً وجهته إلى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، قالت فيه إن السلطات قامت "بسلسلة تأجيلات للمحاكمة امتدت إلى 287 يوماً، وعلى مدى هذه المدة كانت لجين موضوعة في سجن انفرادي".
وأكدت لينا في بيانها، أن السلطات كانت تتذرع بـ"إعادة هيكلة المحكمة" في تأجيلها المستمرّ للمحاكمة، وأنها استنفدت مع عائلتها جميع وسائل الاتصال مع إدارات الدولة، وذلك عبر إرسال عدد كبير من الخطابات إلى الديوان الملكي، ومكتب ولي العهد، وأمن الدولة، والنيابة العامة، ووزارة العدل، والمجلس الأعلى للقضاء، والمحكمة الجزائية، وهيئة حقوق الإنسان السعودية، والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، ولم تحصل على رد واحد على هذه الخطابات.
وطالبت عائلة الهذلول السلطات السعودية بفتح تحقيق حول اختطاف لجين من سجن ذهبان في جدة، إلى سجن سري غير معلوم الوجهة، وتعذيبها تعذيباً جسدياً عبر صعقها كهربائياً، وجلدها، وإرغامها على الأكل حدّ الإشباع، والتحرش بها جنسياً أو نفسياً، كتهديد المستشار السابق في الديوان الملكي سعود القحطاني باغتصابها وقتلها وتقطيع جسدها، وفق ما ذكره بيان لينا الهذلول.
كما أكدت عائلة الهذلول أنها لا تزال ممنوعة من السفر، من دون سند قانوني واضح حتى الآن.
يُذكر أن السلطات السعودية قامت باعتقال لجين الهذلول منتصف عام 2018، عقب حملة أمنية شرسة استهدفت الناشطات النسويات، حيث وُجّه لهنّ عدد من التهم، أبرزها التواصل مع منظمات خارجية. وعلى الرغم من قيام السلطات بالإفراج عن بعض الناشطات، مثل عزيزة اليوسف وإيمان النفجان، فإن مصير لجين الهذلول لا يزال غامضاً، في ظل استمرار محاكمتها.
وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد قال في مقابلة له مع قناة "سي بي أس" الأميركية في أواخر شهر سبتمبر عام 2019، إنه لا يعلم عن دعاوى تعذيب لجين الهذلول، وأن موضوع الإفراج عنها ليس بيده بل بيد النائب العام، وهو ما اعتبرته عائلة الهذلول أمراً مثيراً للسخرية، كون بن سلمان هو الذي يتحكم في مفاصل البلاد بأكملها.

 

(العربي - وكالات)

التعليقات