قال وزير النقل اليمني المستقيل من حكومة هادي، صالح الجبواني إنه تصدى للإمارات لأنه أدرك مبكرا ما سماه مشروعها التقسيمي التدميري في اليمن، معتبرا أن السعودية تغض الطرف عما تفعله الإمارات هناك، وأنه لا يدري إن كان ذلك تجاهلا أو تواطئا.
وأوضح أنه لن يقبل بالشلل والفوضوية التي فاحت فضائحها في عدن وفي عموم جنوب اليمن، وبيّن أن الحكومة الشرعية وقعت اتفاق الرياض "لكنهم منعونا من العودة إلى عدن".
وأشار الجبواني إلى أنه نصح رئيس الحكومة بألا يكون حصان طروادة لمشاريع الفوضى في الجنوب، وأضاف أنه إما أن ينفذ اتفاق الرياض أو تنزع السعودية يدها من هذا الاتفاق، وبعدها ستتحرر عدن في ساعات.
وعن فصله من العمل، قال إن مدير مكتب الرئيس أبلغه أنه سيوقف إجراءات رئيس الحكومة بوقفه عن العمل، لكن ذلك لم يحدث.
وكان الجبواني قد تقدم باستقالته على خلفية قرار أصدره رئيس الوزراء المعين معين عبد الملك الخميس بإيقافه عن العمل؛ بدعوى وجود "إخلال جسيم في أداء مهامه".
وقال الجبواني -في رسالة استقالته- إنه تلقى خطابا من رئيس الحكومة بإيقافه عن العمل، رغم كون الأمر سياديا من اختصاص رئيس الجمهورية، وأضاف أن قرار إيقافه جاء بعد يومين من صدور حكم بإعدامه من جانب الحوثيين، وسبقه سقوط محافظة عدن في أيدي مليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي، وإخراجه منها بالقوة، بعد دفاعه عن مؤسسات الدولة، وكذلك منعه من العودة إلى عدن بعد توقيع اتفاق الرياض بين الحكومة والمجلس، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
واعتبر الجبواني أن قرار إيقافه عن العمل يمثل طعنة من رئيس الحكومة، واتهم عبد الملك بأنه اعترف على رؤوس الأشهاد بأنه يقف مع المجلس الانتقالي (الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله) في متراس واحد.
ويعاني اليمن من فوضى أمنية وسياسية تحت وطأة حرب مستمرة منذ ست سنوات بين القوات الموالية للحكومة، والحوثيين المسيطرين على محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ عام 2014.
ويزيد من تعقيدات النزاع اليمني أن له امتدادات إقليمية، فمنذ 2015 يدعم تحالف عسكري سعودي إماراتي القوات الموالية للحكومة، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران التي تتصارع هي والمملكة على النفوذ في دول عربية عدة.

(العربي - الأناضول)

التعليقات