أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن المدعوم إماراتيا الإدارة الذاتية للمناطق التي يسيطر عليها في جنوب البلاد ابتداء من منتصف ليل 25 أبريل، ووصفت حكومة هادي ما حدث بالتمرد المسلح.
كما أعلن المجلس في بيان صادر عن رئيسه عيدروس الزبيدي حالة الطوارئ العامة في عدن والمحافظات الجنوبية، وتكليف القوات التابعة للمجلس بالتنفيذ اعتبارا من يوم السبت.
واتهم الزبيدي في بيانه الحكومة اليمنية بعدم القيام بواجباتها، كما اتهم التحالف السعودي الإماراتي "بالصمت غير المبرر" لتلك التصرفات، مشيرا إلى أن المجلس كان قد منحهما (الحكومة اليمنية والتحالف) مهلة منذ مطلع أكتوبر الماضي لتحسين الأوضاع المعيشية دون إحداث أي معالجات.
وبرر المجلس تحركه بجملة أمور، منها "عدم صرف رواتب وأجور منتسبي المؤسسة العسكرية والأمنية والمتقاعدين والمدنيين منذ عدة أشهر"، و"التوقف عن دعم الجبهات المشتعلة بالسلاح والذخائر والغذاء ومتطلبات المعيشة"، وتأجيج "التناحر الوطني والسعي لزعزعة وتمزيق اللحمة الوطنية".
وعلى المستوى الميداني، قال شهود عيان في حي كريتر بمدينة عدن العاصمة اليمنية المؤقتة إن تعزيزات جديدة من القوات السعودية وصلت إلى البنك المركزي اليمني في كريتر، دعما للقوات السعودية المكلفة بحراسة البنك المركزي.
يأتي ذلك بعد محاولة مسلحين من المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا محاصرة مقر البنك، عقب إعلان المجلس حالة الطوارئ والإدارة الذاتية.
وكانت قوات تابعة للمجلس الانتقالي منعت قبل يومين طائرة رئيس الوزراء من الهبوط في مطار عدن.
كما توعد المجلس بمنع دخول الحكومة إلى عدن التي كانت قد غادرتها قسرا عقب سيطرة قوات المجلس عليها العام الماضي، بعد مواجهات مسلحة مع قوات تابعة لها.
وقال المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا إن اتفاق الرياض لا ينص على عودة الحكومة اليمنية برمتها إلى عدن، ووصفها بغير الشرعية.
وفي أول رد فعل على إعلان المجلس الانتقالي وضع يده على الجنوب وإعلان حالة الطوارئ، اعتبرت الخارجية اليمنية التابعة لحكومة هادي أن "إعلان ما يسمى بالمجلس الانتقالي عزمه القيام بما أسماه إدارة الجنوب ما هو إلا استمرار للتمرد المسلح في أغسطس الماضي وإعلان رفض وانسحاب تام من اتفاق الرياض".
وأكدت أن المجلس الانتقالي يتحمل وحده التبعات الخطيرة والكارثية لهذا الإعلان.
وقالت إن المجلس الانتقالي يأبى "تحكيم العقل وتنفيذ ما عليه وفقا لاتفاق الرياض ومراعاة الحالة الكارثية التي تمر بها العاصمة المؤقتة عدن، ويصر على الهروب وتغطية فشله بإعلان استمرار تمرده المسلح على الدولة".

(العربي - وكالات)

التعليقات