قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن السلطات السعودية تعتقل الأمير فيصل بن عبد الله آل سعود، نجل الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، منذ 27 مارس/آذار الماضي.
وأضافت أن السلطات اعتقلته بمعزل عن العالم الخارجي، حيث رفضت الكشف عن مكانه أو وضعه، وفق مصدر على صلة بالعائلة تحدث لهيومن رايتس ووتش.
كما أن عائلة الأمير فيصل بن عبد الله أبدت قلقها بشأن وضعه الصحي لمعاناته من مرض القلب.
وذكرت المنظمة أن احتجاز الأمير فيصل يعد "أحدث احتجاز تعسفي بحق سعوديين بارزين، خارج أي إجراء قانوني معترف به".
وأوضحت أنه رغم موجات الانتقاد فإن السلوك غير القانوني للسعودية يستمر بحكم الأمر الواقع منذ تولي الأمير محمد بن سلمان ولاية العهد.
وسبق أن اعتقلت السلطات السعودية الأمير فيصل بن عبد الله في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، واحتجزته مع أكثر من ثلاثمئة من رجال الأعمال البارزين، وأفراد العائلة المالكة، ومسؤولين حاليين وسابقين في فندق ريتز كارلتون بالرياض.
ويقول تقرير المنظمة إن السلطات ضغطت على هؤلاء المعتقلين "لتسليم أصول مالية مقابل الإفراج عنهم، وأيضا خارج أي إجراءات قانونية واضحة أو معترف بها".
 وتم الإفراج عن الأمير فيصل أواخر ديسمبر/كانون الأول 2017 بعد أن وافق على تسليم الأصول، وتضيف المنظمة أن أساس احتجازه الحالي غير واضح.
 ونقلت هيومن رايتس ووتش عن مصدر مقرب من العائلة قوله إن السلطات فرضت حظرا تعسفيا على سفر الأمير فيصل بعد الإفراج عنه في 29 ديسمبر/كانون الأول 2017.
وأضاف أن قوات الأمن حضرت في 27 مارس/آذار 2020 إلى مجمع عائلي شمال شرق الرياض، حيث كان الأمير فيصل في حجر صحي ذاتي بسبب فيروس كورونا، واحتجزته من دون الكشف عن الأسباب.
وقال المصدر إن أفراد الأسرة لم يتمكنوا من معرفة أي شيء عن موقع الأمير فيصل أو وضعه منذ ذلك الحين، وهو ما قد يشكّل إخفاء قسريا.
واستهدفت الاعتقالات منذ 2017 عددا من فئات المجتمع السعودي، بينهم الدعاة والمثقفون، ونشطاء حقوق الإنسان، ورجال الأعمال، وأفراد العائلة المالكة، بمن فيهم أبناء الملك الراحل عبد الله.
ومن بين أبناء الملك عبد الله المعتقلين في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 حاكم مكة السابق الأمير مشعل بن عبد الله، ووزير الحرس الوطني الأسبق الأمير متعب بن عبد الله، وحاكم الرياض السابق الأمير تركي بن عبد الله، الذي ما يزال معتقلا من دون تهمة.
وأفاد تقرير لصحيفة نيويورك تايمز في مارس/آذار 2018 بأن 17 شخصا احتاجوا الدخول إلى المستشفى بسبب سوء المعاملة من قبل السلطات السعودية في ريتز كارلتون في 2017، وأن اللواء علي القحطاني -مساعد الأمير تركي- توفي في الحجز فيما بعد.

(العربي - الجزيرة)

التعليقات