انتصرت أمريكا بالحرب الباردة بانهيار للاتحاد السوفيتي وسقوط عواصم أوروبا الشرقية او ما كان يسمى بحلف وارسو تحت وقع الثورات الملونة التي سبقت بإزالة جدار برلين وارادت أمريكا تثمير هذا النصر بتحقيق الهيمنة والسيطرة على العالم ولبلوغ هذا الهدف اشعلت أمريكا وحلفائها الغربيين حروب مثلت بداية لإعلان الرأسمالية الامريكية الغربية المتوحشة.

من البلقان الى راوندا الى الشرق الأوسط وكانت البداية من حرب الخليج الثانية والتي استدرج فيها العراق الى فخ احتلال الكويت.. تعددت سيناريوهات الزمن الأمريكي وتعددت مخططات حكم العالم لتبلغ الذروة بتلك المشاهد المريعة لاصطدام الطائرات المدنية لبرجي التجارة العالمية في 11 سبتمبر 2011م ...والكثير من الروايات المنطقية تدخلها أمريكا فيما يسمى نظرية المؤامرة مع ان المؤامرة قائمة من الأساس والمعنى هنا ان على العالم ان يقبل الرواية الامريكية لتدمير البرجين فيما الدلائل والبراهين والاحداث التالية وطبيعة استثمار هذه العمليات الإرهابية تؤكد ان الغاية منها تحقيق الهيمنة العالمية بعد فشل مخططات العقد الأخير من القرن العشرين.

جيشت أمريكا العالم للانتقام من الإرهابيين معتبرةً بن لادن والقاعدة وطالبان في حينها انهم هم من يقفون وراء هذه الجريمة الشنعاء وان المهمة الأولى ضرب التنظيم الإرهابي في وكره أفغانستان وشنت الحرب تحت شعارات الحرب على الإرهاب وتحقيق الديمقراطية وحقوق الانسان التي بعد عشرين عام لم تتحقق وعادت طالبان الى حكم أفغانستان بعد الفرار الأمريكي المخزي ليصبح التغني الأمريكي الوحيد بالنصر يتجسد في قتل أسامة بن لادن والقضاء على القاعدة كما يحاول هذه الأيام الرئيس الأمريكي " الديمقراطي جدا " بايدن" ان يبرر هزيمة أمريكا من قبل طالبان ( او دوشمان أفغانستان ) والذين بعد عقدين من الزمن بفعل إرادة المقاومة بغض النظر عن اختلافنا او اتفاقنا مع طالبان تخرج أمريكا من بلد مقبرة الامبراطوريات .

ولتأكيد حقيقة ان عملية 11 سبتمبر/ 2011م  ليست كما تصورها أمريكا وحلفائها الغربيين وان أمريكا استغلتها لتنفيذ مخططات الهيمنة وكان غزو العراق واحتلاله  عام 2003م مع ان العالم كله يعرف أن العراق لا علاقة له حينها بالإرهاب ولا بعملية تدمير أبراج التجارة وبات معروفاً لأمريكا بالذات من له علاقة بهذه العملية وتحديداً النظام السعودي الاستبدادي الإرهابي الاجرامي وللمداراة عن هذا النظام التابع لأمريكا جرى إخفاء حقائق حول دوره الرسمي للعملية والمتمثل في مشاركة 15 سعودي من بين 19 لكن على ما يبدو ان المشاركة السعودية كانت بتوجيهات أمريكية لهذا تم إخفاء الحقائق عن الشعب الأمريكي وهو إخفاء لدور أمريكا في تفجير برجي التجارة العالمية .

ضحايا الحرب الامريكية على الإرهاب بالملايين ونعني النتائج المباشرة إضافة الى تدمير البلدان تحت هذه الذريعة التي مازالت تستخدمها الى اليوم.

مؤكد ان هذا التوحش الاجرامي الأمريكي سيؤدي في النهاية الى سقوط الأوهام الأمريكية ومظاهرها اليوم تتجلى في تلك المشاهد التي رآها العالم في مطار كابل وبعد الحروب الامريكية التي لم يترك أفغانستان الا بلدا مدمرا مفقرا اسواء مما كان عليه بعشرات المرات قبل عقدين من الزمن.. ما حصل في أفغانستان لا يشبه فيتنام الا بالشكل اما المضمون فيؤشر الى بداية انهيار امبراطورية القطب الأوحد وأخطأ من نظر الى ان القرن الحادي والعشرين قرنا امريكياً.. وللحديث عن أمريكا والحادي عشر من سبتمبر بقية.

 

التعليقات