في كل عملية يرد فيها اليمن على الحرب العدوانية التي تشنها عليه عدة دول وعلى رأسها السعودية والامارات وهي الحرب المدعومة امريكياً نجد ان عدة دول عربية تسارع الى اصدار بيانات الإدانة والشجب وتؤكد تضامنها مع المملكة السعودية.

تلك المواقف بحسب نظر الكثير لا تعبر عن حقيقة موقف تلك الدول بقدر ما تعبر عن مصلحتها المرتبطة بالسعودية.

فبالرغم من أن مصر والأردن ودول عربية أخرى كالمغرب شاركت فعلياً بالعمليات العسكرية لتحالف الحرب على اليمن الا أنها تدرك جيداً ان الاستمرار في هذه الحرب لم يعد مجدياً وبالتالي سارعت تلك الدول الى سحب قواتها مع الإبقاء على المشاركة الرمزية غير أن انها في ذات الوقت لم تتخذ أي موقف في سبيل دفع السعودية وكذلك الامارات على وقف تلك الحرب.

من جهة أخرى فإن بيانات الإدانة تحمل في طياتها مستوى الخضوع للسعودية لاسيما من قبل دولة كمصر ذات الثقل الاستراتيجي في المنطقة وهو ما ينبغي ان ينعكس على مواقف مصر ويعبر عنها خاصة ومصر تدرك اكثر من غيرها حقيقة ما يجري في اليمن غير أن الخشية من ردة الفعل السعودية في حال اتخاذ مواقف تخالف المواقف الحالية هو ما يجعل الكثير من الدول العربية مستمرة في خطها المؤيد للرياض ظالمةً أو مظلومة.

تلك القاعدة تؤكدها حقيقة واحده هو أن الادانات تصدر كلما شن اليمنيون هجمة على السعودية فيما الهجمات السعودية على اليمن لا تتوقف والمئات من المجازر ارتكبها تحالف العدوان دون ان يصدر أي موقف واحد وكأن دماء اليمنيين لا ثمن لها ولا مواقف تنتصر لها , وليس بالضرورة أن يكون الانتصار لها باتخاذ مواقف متقدمة بل يمكن أن يكون الانتصار لها بتقديم النصح للنظام السعودي بأن عليه أن يتوقف على شن هذه الحرب ليس لأن أهدافه لن تتحقق بل لأن مسار الحرب اصبح في غير مصلحة السعودية.

التعليقات