أعلن الاتحاد السويدي لكرة القدم إلغاء معسكره التدريبي المجدول في كانون الثاني / يناير المقبل في قطر، بسبب ما وصفها بالمخاوف حيال حقوق العمال الأجانب المنخرطين ضمن الاستعدادات لكأس العالم 2022.

وجاء قرار الانسحاب إثر مناقشات جرت بين الاتحاد السويدي وأنديته المحلية أمس الثلاثاء، حيث قال رئيسه هاكان سيوستراند في بيان إنه "من الواضح أنّ هناك تفاهماً بين الأندية لرفض إقامة هذا المعسكر في قطر".

وأضاف هاكان : "لا شك أنّ معسكر كانون الثاني / يناير مهم لنا من الناحية الرياضية، وسنعمل على التأكد من إقامته في مكان آخر العام المقبل".

وتعد السويد ودول الشمال الأوروبي في طليعة من أطلقوا حملات للضغط على الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" من أجل تحسين ظروف العمال الأجانب في قطر، وكانت النروج هدّدت بمقاطعة كأس العالم، لكنّ الجمعية العمومية للاتحاد النروجي صوتت ضد هذا الخيار.

بدوره، وصف رئيس نادي أيك ستوكهولم روبرت فالك فكرة إقامة المعسكر بالقرار "الأحمق" عند سؤاله عن الأمر في مقابلة مع قناة "تي في 4" السويدية.

وتعرضت قطر لانتقادات عدة من منظمات غير حكومية مختلفة، على خلفية تعاملها مع العمال الأجانب الآتين من قارتي إفريقيا وآسيا للعمل في بناء مرافق وملاعب المونديال.

ويرى مراقبون أنه ورغم ظاهر العمل السعودي القطري على إعادة تطبيع العلاقات بينهما عقب الأزمة التي اندلعت في يونيو 2017 واستمرت أربع سنوات إلا أن الكواليس تخفي خلاف ذلك، غير مستبعدين أن النظام السعودي لا يزال يعمل على وضع عراقيل كثيرة أمام الدوحة خصوصا فيما يتعلق باستضافتها وتنظيمها لكأس العالم 2022، متوقعين أن تدفع الرياض اموالا طائلة لوضع عراقيل أمام عملية تنظيم المونديال بعد عجزها عن عرقلة استضافة الدوحة له.

ويبين المراقبون أن هذا المجال "الرياضي" المتعلق بالشباب لا زالت الرياض متأخرة بشكل كبير فيه مقارنة بالدوحة، وتسعى للمنافسة فيه عبر تطوير ملفها الرياضي الداخلي والدولي وكذلك عبر خطوات كانت قطر السبب في فشل بعضها إبان الأزمة كمحاولة السعودية شراء فريق نادي "نيوكاسل يونايتد" في الدوري الإنجليزي الممتاز وهي الصفقة التي عطلتها قطربعد رفعها دعوى ربحتها ضد النظام السعودي في منظمة التجارة العالمية على خلفية قرصنة الأخيرة على بث

التعليقات