كشف عضو اللجنة العامّة في حزب "المؤتمر الشعبي العام"، عادل الشجاع، أن المشاورات اليمنية ستحطّ رحالها في العاصمة العمانية مسقط، كمحطّة أخيرة، تحضرها كلّ من السعودية وإيران، قبيل إعلان تسوية سياسية. وفي مقابلة مع "العربي"، تحدّث عضو وفد "المؤتمر" في مشاورات جنيف، عن عودة مرتقبة لمجلسي النواب والشورى، وعن ضوء أخضر "أمريكي ـ روسي" لتشكيل المجلس السياسي.
إنقسم المتابعون حيال المجلس السياسي بين من يراه تكتيكاً مرحليّاً، ومن يراه تحالفاً استراتيجيّاً، ما هو تعليقك؟
المجلس السياسي الموقّع بين "المؤتمر الشعبي العام" و"أنصار الله"، جاء في الأساس لإعادة ترتيب البيت الداخلي، خاصّة بعد مضيّ سنة ونصف من التدخّل العسكري للتحالف بقيادة السعودية، واستمرار الفراغ الدستوري، لذلك جاء الإتّفاق ليعيد العمل بالدستور وإلغاء الإعلان الدستوري وتوحيد الجبهة الداخلية.
وفد حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي إلى مشاورات الكويت قال إن الإتّفاق أطلق رصاصة الرحمة على الجولة الثانية من مشاورات الكويت، فكيف يكون الإتّفاق عامل دفع لمشاورات الكويت كما تقولون في "المؤتمر"؟
الإتّفاق يسحب الشرعية الورقية من عبد ربه منصور هادي وحكومته، وهو في الوقت نفسه يساعد الأمم المتّحدة في تحقيق إنجاز فيما يتعلّق بالمفاوضات، لأنّه سحب السلطة من اللجان الثورية، وأعاد العمل لمؤسّسات الدولة.
نصّ الإتفاق على أن المجلس السياسي جاء لإدارة شؤون البلاد وفقاً لدستور الجمهورية اليمنية، فهل سيعود مجلسا النوّاب والشورى لممارسة مهامّهما؟
نعم سينعقد مجلسا النوّاب والشورى لاتّخاذ قرارات دستورية، فمجلس النواب معترف بشرعيّته من مجلس الأمن، وحينها يستطيع تحديد الشرعية لهادي من عدمها.
ما مصير الموظّفين الذين يتّهمون "اللجنة الثورية العليا" بإقصائهم من وظائفهم؟ وكذلك مصير مشرفي اللجان في المؤسّسات الحكومية؟
الموظّفون الذين أقصوا من وظائفهم سيعودون، وخاصّة أولئك الذين لم يشاركوا في "العدوان"، أمّا اللجان الإشرافية فقد ألغيت بحكم العمل بالدستور.
وقرارات التعيينات الصادرة من رئاسة الجمهورية في الرياض أو "اللجنة الثورية العليا" في صنعاء؟
كلّ هذه القرارات مخالفة للقوانين ودستور الجمهورية اليمنية.
إلى أيّ حدّ لمستم تفاعلاً إيجابيّاً دوليّاً، مع إعلان وخطوات تشكيل المجلس السّياسي؟
هناك ضوء أخضر من الأمريكان والروس لتشكيل كيان سياسي.
كيف قرأتم في "المؤتمر الشعبي العام" التطوّرات في الموقف الدولي تجاه اليمن، على ضوء مخرجات جلسة مجلس الأمن يوم الأربعاء 3 أغسطس، والموقف الروسي البريطاني والمصري في المجلس؟
ما يتعلّق بجلسة مجلس الأمن الأخيرة، كشفت غباء البريطانيّين الذين لم يستفيدوا من أخطائهم في العراق، لكن الروس أحبطوا الغباء البريطاني والسعودي. أمّا المصريون فواضح أنهّم قد فقدوا بوصلتهم السياسية، لأّنهم أصبحوا يدعمون الإرهاب من حيث لا يشعرون، وهم أكثر بلد مستهدفة، وعلى الرغم من محاربتهم للإخوان المسلمين في مصر، إلّا أنّهم يحاربون إلى جانبهم في اليمن. الموقف الروسي كان واضحاً، والأمريكان وقفوا يدعمون من الخلف، لأنّهم اكتشفوا حجم المأزق الذي وضعتهم السعودية فيه.
إلى أين باعتقادكم ستمضي قافلة المشاورات، وأين ستحطّ رحالها هذه المرّة؟
ستنتقل المشاورات إلى عُمان، وستكون المحطّة الأخيرة، حيث ستحضر السعودية وإيران، وروسيا، وأمريكا، وسيتمّ الإعلان عن التسوية السياسية.
التعليقات