بوتيرة عالية، تواصل حوادث الطرقات حصد أرواح اليمنيّين. حوادث متشابهة تتزايد أعداد ضحاياها من أسبوع لآخر، ويُعزى ارتفاعها إلى السرعة الزائدة وإهمال السائقين. في حصيلة أوّلية، يشير تقرير رسمي إلى وقوع 54 حالة وفاة، و178 إصابة مختلفة، نتيجة أكثر من 114 حادث مروري، شهدتها طرقات عدد من المحافظات، خلال أغسطس الماضي.
ويرجع الرائد في شرطة مرور العاصمة، عبد الله العنسي، ازدياد الحوادث المرورية إلى "السرعة الزائدة للسائقين، وإهمالهم للمركبات، بالإضافة إلى التجاوز الخاطئ"، مشيراً، في تصريح لـ"العربي"، إلى "دخول سبب جديد في وقوع حوادث السير، وهو الصلاحية الفنّية للطرقات، وخاصّة بعد هطول أمطار غزيرة، وتساقط صخور جبلية وأتربة إلى الطرقات العامّة"، قائلاً إن "معظم الطرقات باتت تحتاج إلى صيانة عاجلة".
أنواع الحوادث
وحسب الإحصائيّات الأوّلية، فقد وقعت الحوادث المرورية في محافظات أمانة العاصمة، ذمار، حجّة، صعدة، الحديدة، سيئون، عمران، البيضاء، صنعاء، المحويت، وإب. و توزّعت حوادث الطّرقات على 51 حادثة تصادم بين سيّارات ودرّاجات نارية، و40 حادثة دهس مشاة، بالإضافة إلى 24 حادثة انقلاب سيارات ودرّاجات نارية.
مسؤولية سائقي الدرّاجات
يتّهم المسؤول في شرطة مرور العاصمة، عبدالله العنسي، في تصريح لـ"العربي"، سائقي الدرّاجات النارية بـ"السير بسرعة مخالفة، وعدم الإلتزام بالقوانين المرورية وآداب الطريق وأسباب أخرى"، مضيفاً أنّهم "زادوا الطين بلّه". ويفسّر العنسي زيادة عدد الحوادث المرورية بـ"الأحوال الجوّية الممطرة خلال شهر أغسطس، على معظم محافظات الجمهورية"، داعياً السائقين إلى "توخّي الحيطة والحذر، وتجنب السرعة المهلكة أثناء قيادتهم لسيّاراتهم على الطرقات الممطرة، والإلتزام بقواعد وأنظمة المرور حفاظاً على الأرواح والممتلكات، وتفقّد الصلاحية الفنّية للمركبات قبل التحرّك بها".
الحوادث الأعنف
يتذكّر الرقيب في شرطة المرور، عبد الرقيب حسّان، من الحوادث المرورية، التي وقعت خلال شهر أغسطس من هذا العام، حادث طريق عمران – حجّة، مطلع أغسطس، والذي تسبّب بوفاة 4 طلّاب وإصابة 15 آخرين بإصابات مختلفة، حينما انزلقت، بسبب الأمطار، سيّارة "صالون" كانت تقلّهم، في منطقة الجانح بمديرية شهارة، التابعة لمحافظة عمران، وذلك أثناء عودتهم من أداء الإمتحانات. كما يتذكّر حسّان، في حديثه إلى "العربي"، حادثاً آخر تمثّل بانقلاب شاحنة محمّلة بمادّة الإسمنت على سيّارة "هيلوكس"، في مديرية السّبرة بمحافظة إب، في 23 أغسطس، وهو الحادث الذي تسبّب بوفاة 5 وإصابة 3 آخرين بإصابات وصفت بالخطيرة.
ويلاحظ حسّان تزايد الحوادث المرورية التي تكون الدرّاجات النارية سبباً فيها، مقسّماً حوادث الدرّاجات النارية إلى "حوادث تصادم درّاجات نارية مع سيّارات في المرتبة الأولى، تليها في المركز الثاني حوادث انقلاب درّاجات نارية، ثم حوادث صدام درّاجات مع بعضها في المركز الثالث، لتحتلّ حوادث اصطدام درّاجات نارية بأجسام ثابتة المركز الرابع والأخير". ويقدّر الخسائر المادّية الناجمة عن حوادث الدرّاجات النارية بملايين الريالات.
يوليو
وخلال شهر يوليو من العام الجاري، تفيد إحصائيّات رسمية لوزارة الداخلية في صنعاء، حصل "العربي" على نسخة منها، بوفاة 25 شخصاً من مستخدمي الدرّاجات النارية، وإصابة 123 آخرين في حوادث سير، وقعت في عدد من المحافظات. كما سجّلت التقارير، خلال الفترة نفسها، وقوع 124 حادثة سير كانت الدرّاجات النارية طرفاً فيها.
التعليقات