فيما عاود الطيران الحربي لقوّات "التحالف العربي" تكثيف غاراته الجوّية على محافظة صنعاء، وتحديداً جبهة نهم، والمديريّات المجاورة لها، مستهدفاً مواقع عسكرية مفترضة لمسلّحي"أنصار الله" والقوّات المتحالفة معها، كشفت مصادر قبلية موالية للرئيس عبد ربه منصور هادي عن تكتيكات عسكرية جديدة لقوّات "التحالف"، وإعادة انتشار وتوزيع لقوّاتها الميدانية في الجبهات الميدانية المشتعلة بمحافظات صنعاء، الجوف، مأرب، بهدف استكمال "تحرير" تلك المناطق، ومن ثمّ التقدّم نحو العاصمة صنعاء، من 3 محاور وخطوط وُصفت بالإستراتيجية.
وفي حديث لـ"العربي"، أفاد القيادي الميداني في جماعة "أنصار الله"، أبو طه، بأن طيران "التحالف" شنّ "47 غارة جوّية، خلال الأيّام الأربعة الماضية، على مناطق رماحة والمحجر ومحلي والمجاوحة والشبكة ومسورة وملح وبني فرج والمنارة وبرّان وجبل يام وبني بارق"، لافتاً إلى أنّها "خلّفت أضراراً كبيرة في منازل المواطنين وممتلكاتهم"، متّهماً "التحالف" بـ"استهداف سيّارة مواطن، وتدمير منازل مشائخ قبليّين في غارات متزامنة على محافظتَي مأرب وصعدة". وقال إن طيران "التحالف" قصف، يوم الأربعاء، "سوق صرواح بغارتين، وسط أنباء عن سقوط ضحايا مدنيّين في الغارات"، مشيراً إلى "تدمير منزل الشيخ صالح عباد الزايدي جرّاء الغارات".
وحول المواجهات الميدانية، ادّعى القيادي أبو طه "تدمير عربة مدرّعة" لقوّات الرئيس هادي، "كانت تحاول التقدّم باتّجاه مواقع لهم في منطقة ملح"، متحدّثاً عن "مصرع 6 من قوّات الرئيس هادي كانوا على متن العربة".
في المقابل، أقرّت مصادر قبلية موالية للرئيس هادي وقوّات "التحالف"، في حديث لـ"العربي"، بـ"احتراق عربة مدرّعة لقوّاتهم"، لافتة إلى "تمكّن قوّات الشرعية من تطهير جبال القتب، والسيطرة على مواقع استراتيجية في وادي محلي ومنطقة ملح، إثر معارك عنيفة استُخدمت فيها صواريخ الكاتيوشا وقذائف مدفعية الهاون"، مشيرة إلى "مصرع وجرح العشرات في صفوف مسلّحي الحوثي وصالح، وتدمير آليّات عسكرية لهم".
وذكرت المصادر أن مقاتلات "التحالف" شنّت غارات متفرّقة على مواقع لمسلّحي "أنصار الله" والقوّات المتحالفة معها، مستهدفة "تعزيزات وآليّات في منطقة محلي، وعلى طريق صنعاء مأرب، وفي تخوم العاصمة، ودمّرتها بالكامل".
وبحسب مصادر محلّية وقبلية متطابقة، تحدّثت لـ"العربي"، تسعى قوّات الرئيس هادي، المدعومة بطيران "التحالف العربي"، إلى فرض حصار خانق على مسلّحي "أنصار الله" في مواقع تمركزهم في جبهة نهم، تمهيداً لفتح جبهات جديدة في مديريّات مجاورة، يُعتقد أنّها مديريّات بني حشيش، أرحب، وخولان، ضمن خطّة انتشار عسكرية جديدة وصفتها المصادر بـ"المحكمة"، تبدأ بتوحيد جبهات القتال، وتُكلّل نتائجها بالتقدّم نحو العاصمة صنعاء.
وأُعلن، أمس الأربعاء، أن فريقاً من الحكومة قام "بزيارة تفقّدية لجبهات القتال في صرواح، غربيّ محافظة مأرب". ولفت رئيس هيئة الأركان العامّة في قوّات هادي، اللواء محمّد علي المقدشي، إلى أن "زيارة الحكومة إلى مواقع القتال وخطوط النار تمثّل حافزاً قوياً للمقاتلين لمواصلة دحر الميليشيات، وإلحاق الهزيمة بها، والإنتصار لقيم وأهداف ثورة 26 سبتمبر الخالدة"، قائلاً إن "طلائع الجيش الوطني تقف، اليوم، على مشارف العاصمة صنعاء وصعدة".
التعليقات