كشفت السلطات المحلية في محافظة المحويت عن وفاة 9 أشخاص في حصيلة أولية لضحايا إنتشار المجاعة والأوبئة وتفاقم الأوضاع الإنسانية في المحافظة الغنيّة بالمحاصيل والمنتجات الزراعية المتنوعة.
وفي مؤتمر صحافي عقد أمس السبت، في مدينة المحويت، قال أمين عام المجلس المحلي في المحافظة، علي احمد الزّيكم، إن "الجوع أودى بحياة 9 أشخاص على الأقل خلال الأيام القليلة الماضية في مناطق الجمعة وبني محمد وبني الشويشي وبني حماد والخميس" في مديرية بني سعد البالغ عدد سكانها 59015 نسمة.
وأشار الّزيكم إلى أن تفاقم الاوضاع الإنسانية في تلك المناطق، "تسبّب في عجز آلاف الأسر عن توفير الخبز والحليب للأطفال، الأمر الذي هدد حالتهم الصحية، وباتوا يعانون من سوء التغذية الحاد وغيرها من الأمراض الفتاكة".
وتحدثت مصادر محلية في المنطقة لـ"العربي"، عن إنتشار لأمراض سوء التغذية عند الأطفال والأمهات، وكذلك ارتفاع عدد مرضى الأوبئة مثل حمّى الضنك والملاريا والإسهالات والأمراض المعوية.
ويقول مسؤولون في السلطات المحلية إن محافظة المحويت إستقبلت أكثر من 100 ألف نازح من المحافظات المجاورة لها بسبب الحروب، وجميعهم يعيشون أوضاع صعبة ويفتقرون إلى المساعدات الطبية والعلاجية ومستلزمات الغذاء والإيواء، وهو ما ضاعف الأعباء على السلطات المحلية التي أطلقت قبل أيام نداء استغاثة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية والمحلية، معلنةً حاجتها لمساعدات إنسانية عاجلة للنازحين الذين قالت إن أعدادهم تتزايد بشكل يومي، وأغلبهم من الأطفال والنساء وكبار السن والنساء الحوامل والمرضى.
وكان وكيل محافظة المحويت، فاروق مطهر الروحاني، دعا المنظمات الدولية والإنسانية إلى النزول الميداني لمناطق مديرية بني سعد، للتحقق من الوضع الإنساني الذي يعانيه سكان المنطقة هناك، مشيراً إلى أن فقدان أبناء المنطقة لوظائفهم ومصادر دخلهم بسبب الحروب الداخلية والخارجية، تسبّب في إتّساع دائرة الجوع وارتفاع مساحة الفقر والحاجة، وبالتالي تراجع نسبة الأمن الغذائي والصحي الذي كانت تنعم به المحافظة.
وقال الروحاني إن" غالبية المرضى الذين تفتك بهم الأمراض والأوبئة المنتشرة في المنطقة لا يقدرون حتى على الوصول إلى المرافق الصحية لتلقي المساعدة الطبية".
التعليقات