تستمر فصول الإنتهاكات التي يتعرض لها مقرّ اتحاد أدباء وكتاب عدن، الواقع في مديرية خورمكسر، فيما تصف مصادر الإتحاد ما يتعرض له المقرّ بأنه «جريمة ممنهجة ومخطط لها»، وتتهم «جهات أمنية» بالوقوف خلف عملية «السطو» التي يتعرض لها.
وأكدت مصادر، لـ«العربي»، أن الجهة التي قامت بـ«السطو» على المقرّ كانت قد حاولت استئجاره من الأمانة العامة للاتحاد في عدن لإنشاء مبنى فيه، إلا أن الأمانة رفضت الطلب، نظراً لعدم توفر الشروط والمواصفات المطلوبة.
وأوضحت أن الشخص المعني وشركاءه «سطوا على المقرّ في عيد الفطر الفائت، مما اضطر الأدباء إلى مطالبة الجهات الأمنية حينها بطرد اللصوص ومحاسبتهم، وقد أخرجتهم على إثر ذلك حملة أمنية من المقر»، مشيرة إلى أنهم «تُرِكوا من دون معاقبة أو حساب»، لتتم بعدها رحلتهم في «الترتيب للسطو وتزوير الوثائق».

تزوير مستندات رسمية
وذكرت المصادر أن «اللصوص، في الوقت الذي كان يُفترض فيه تنفيذ وعود المحافظ بتسوير المقرّ، قاموا بتقديم بلاغ للأمن العام بأنهم قد تعرضوا للظلم، وأن الحملة استهدفت أرضهم»، وادعوا «حيازتهم أوراقاً تثبت ملكيتهم للأرض». كما أوضحت المصادر أن «اللصوص استطاعوا التحايل على إدارة الأمن التي وجّهت رسالة بدعواهم إلى الإسكان لتبدأ رحلة التزوير في الإسكان».

وتابعت المصادر أنه «في الإسكان قام اللصوص وشركاؤهم باستخراج وثائق غير قانونية، اصطدمت برفض مدير الأراضي، المهندس محمد محسن محمد، وهو ما دفعهم إلى تزوير توقيعه، قبل أن يختموا المذكرة ويستخرجوا إسقاطاً جغرافياً تعمّدوا فيه عدم ذكر المقرّ، وبناء على ذلك تحيّنوا فجر 13 أكتوبر ليبسطوا بمؤازرة مسلحين على المقر، ومازالوا حتى اللحظة».

غير أن مدير الأراضي، المهندس محمد محسن محمد، قال، في تصريح لـ «العربي»، إن «الموضوع فيه التباس»، مؤكداً أن «الأمور بخير وأنهم يتابعون الموضوع».
مناشدة مدير أمن عدن
و كان عضو اتحاد أدباء عدن، رئيس دائرة العلاقات الخارجية في «المجلس الإنتقالي الجنوبي»، عيدروس نصر النقيب، وجّه رسالة إلى مدير أمن عدن، طالبه فيها بملاحقة «عصابات النهب والقتل والسطو والإرهاب وقطع دابر الجريمة»، موضحاً فيها «ما تعرّض له مقرّ أدباء عدن من سطو ونهب وعبث، كصورة من صور الإنفلات والتسيّب التي يحرص البعض على تعميمها في البلاد».

واستنكر النقيب «عدم قيام الأمن والجهات الرسمية بالتحرك أو اتخاذ أي إجراء ضد من سماهم بـ«هؤلاء المستهترين والعابثين والمتعجرفين القائمين بهذه الجريمة»، مذكراً بأن هذه ليست هي المرة الأولى التي يتعرضون فيها للمقر بل هي الثانية، بعد أن انتهت الأولى «دونما محاسبة المرتكبين».
فائض قوة ونقص في اللياقة
وأضاف أن الأمر لا يتوقف على مقرّ أدباء عدن، بل طال مقرات منظمات ومؤسسات المجتمع المدني، مشدداً على أن اتحاد الأدباء والكتاب ليس «الحيطة الواطية التي ينط عليها كل من وجد لديه فائض قوة ونقصاً في اللياقة والأخلاق ليمارس عبثه وشهوته في السلب والنهب والاستحواذ».

واختتم رسالته بالقول إن استمرار تهديد الإتحاد بالسطو على ممتلكاته ومقرّه «عار على السلطات المحلية».
يذكر أن الأدباء كانوا قد قاموا بخطوات تصعيدية تضمنت وقفات احتجاجية أمام المقرّ، ورفعوا لافتات تندد بما «يقوم به اللصوص من سطو وسلب ونهب للحقوق الخاصة والعامة» في عدن.