أجهض الطلاب اليمنيون في الجامعات المصرية، ما وصفوها بـ«الذرائع والحجج الواهية» التي حاولت سفارة الرئيس عبدربه منصور هادي، في القاهرة تسويقها، للاقتطاع من مستحقاتهم المالية والمماطلة في دفعها، ضاربة عرض الحائط كل الوعود التي ساقتها بتذليل معاناة الطلاب من خلال منحهم حقوقهم المالية كاملة.
وكشفت مصادر لـ«العربي» بأنه بعد تلويح الطلاب بالعودة إلى خيار الاعتصام في السفارة، وعدم مغادرتها من دون تلبية مطالبهم كافة، عقد اجتماع بحضور السفير محمد مارم، وموظفي الملحقية الثقافية، وممثلَين عن الطلاب هما زيد الصايدي، وعاطف الجند، انتهى إلى اتفاق على أن يتم صرف مستحقات طلاب البكالوريوس، لمن هم في فترة القرار وبحوذتهم بيان حالة في الملحقية، وأيضاً الصرف لطلاب الماجستير الربع الرابع 2014 وما بعده، بناء على إفادة، والصرف لطلاب الدكتوراه الربع الرابع 2013 وما بعده، بناء على إفادة.
وأشارت المصادر إلى أنه سيتم إرسال الطلاب الذين تنطبق عليهم الشروط إلى البنك كدفعة أولى، على أن يتم الصرف لمن تم توقيفه وهو في فترة القرار، بعد إحضار بياناته المطلوبة.
وثائق حصل عليها «العربي» لمحضر اجتماع عقد في السفارة اليمنية بالقاهرة أمس

وقالت المصادر إن الطلاب ضمن فترة التمديد القانوني، سيتم تأجيلهم حتى تحصيل بياناته، على أن تقوم لجنة من السفارة بزيارة الجامعات والتحقق من عدم تخرجهم خلال أسبوع.
وأُرغمت السفارة على تأجيل معالجة المشاكل في الربع الرابع للعام الماضي والأول، حيث يحصل الطلاب سنوياً على دفعات مالية (كل ثلاثة شهور تصرف لهم دفعة)، مشترطة التأكد من وضع الطالب في الجامعة عبر نزول مندوبين من الملحقية إلى كلياتها. ووعدت بأن ترفع للداخل أسماء طلاب التبادل 2015-2016م، الذين تم تنزيلهم (اعتمادهم في كشوفات المنح والبعثات)، بعد صرف لهم الربع الرابع والأول، لسرعة التحويل بمستحقاتهم، أما طلاب التبادل الثقافي 2016/2017، سيتم الرفع مرة أخرى لسرعة اعتمادهم مالياً.
وفي السياق، هاجم الباحث اليمني في مصر، عاطف يحيى الجند، في رسالة بعث بها إلى هادي، ورئيس حكومته أحمد بن دغر، موظفي السفارة، واتهمهم بأنهم «ليس لديهم قدرة على حل مشاكلنا، فبدلاً من حلّها زادت ورُحّلت حتى غرقنا في همومنا».
وأكد الجند أن «وكيل وزارة التعليم العالي لقطاع البعثات صالح العبد، هو المسؤول عن إسقاط أسماء الطلاب أوائل الجمهورية من الكشوفات بعد استلامهم ربعين»، مشيراً إلى أنه اكتفى بالدعوة لرفع «تظلم»، بدلاً من «مطالبة المحلقية في القاهرة بتحديد وضع من عليهم ملاحظات بشكل جماعي وليس فردي».

كما شدد في رسالته على أن «حظ موفدي مصر دائماً الأسوأ»، معتبراً أن «الصدمة الكبرى» تمثلت «بإسقاط عدد 267 باحث وباحثة، أضيف لها 278 باحث وباحثة لم تأت كشوفاتهم أصلا وكأنكم تساهمون في زيادة معاناتنا».
يذكر أن السفير مارم، استدعى الأمن المصري، لحماية السفارة، منتصف الشهر الماضي، مهدداً الطلاب بفضّ اعتصامهم بالقوة.
وأكد الطلاب حينها أن الخطوة التي أقدم عليها مارم، لن تثنيهم عن مواصلة اعتصاماتهم، للضغط على السفارة ووزارتا التعليم العالي والمالية لصرف الرسوم الدراسية والمستحقات المالية، والعمل بقانون التمديد، الذي تسرّب أنباء عن عزم السفارة على إلغائه من دون مسوّغ قانوني، كما أنها تمتنع عن تأمين تذاكر سفر للطلاب المتخرجين للعودة إلى اليمن.
(العربي)