إضطرت وزارة التربية والتعليم في صنعاء، إلى تأخير طابور الصباح في المدارس لمدة نصف ساعة، بسبب موجة البرد التي اشتدت منذ أيام، وسط الأزمة الإنسانية وفقدان المواطنين العديد من متطلبات الشتاء، ومنها الكهرباء التي تشغل أجهزة التدفئة في فترات البرد.
ومن المقرر أن يبدأ طلاب المدارس السبت، في صنعاء (أمانة العاصمة والمحافظة) ومحافظات ذمار والبيضاء وعمران، وغيرها، يومهم الدراسي متأخراً لمدة نصف ساعة، بسبب الكتلة الهوائية الباردة، وفقاً لما أعلن وكيل قطاع المناهج والتوجيه في الوزارة محمد السقاف، في تصريح لوكالة «سبأ».
وتعيش صنعاء ومحافظات أخرى موجة بردة شديدة، حيث حذر المركز الوطني للأرصاد في أحدث بياناته (الجمعة) من استمرار التدني في درجة الحرارة الصغرى بالمحافظات الجبلية، وأشار إلى «تأثر المرتفعات الجبلية لمحافظات صعدة، عمران، صنعاء، ذمار، البيضاء وأجزاء من إب والضالع وبعض المناطق الصحراوية الشمالية الشرقية من البلاد بكتلة هوائية باردة وجافة يرافقها انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة الصغرى، وتكون الصقيع على أجزاء من المرتفعات الجبلية»، داعياً المزارعين إلى اتخاذ الاحتياطات لحماية محاصيلهم الزراعية من آثار موجة الصقيع. كما نبه «قاطني المرتفعات الجبلية، خاصة الأطفال وكبار السن، بارتداء الملابس الشتوية للوقاية من صدمات البرد».
وعادة ما تعيش صنعاء والمحافظات الشمالية، كذمار، أجواء باردة تشتد في المناطق المرتفعة، تؤثر على الحركة اليومية للمواطنين وعلى قدرتهم على الخروج من المنازل في المساء والصباح الباكر، كما تؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفات صحية كالزكام.
وبسبب الأزمة المعيشية والاقتصادية التي يمر بها غالبية المواطنين نتيجة الحرب والحصار، فإن آثار البرد تضر بالمواطنين أكثر من أي وقتٍ مضى، حيث لم يعد بإمكان الغالبية من السكان شراء متطلبات منزلية تزيد الحاجة إليها أو اعتاد السكان على توفيرها في أيام الشتاء، مع ارتفاع الأسعار وانقطاع وتراجع دخل الكثير من الأسر.
ويؤكد مواطنون لـ«العربي» أن انقطاع الكهرباء منذ الشهور الأولى للحرب بعد بدء عمليات «التحالف» بقيادة السعودية، زاد من قسوة البرد مع دخول الشتاء، حيث لم يعد بالإمكان تشغيل أجهزة التدفئة، ومنها السخانات، بسبب اعتماد الغالبية العظمى على الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء، والتي لا تكفي سوى للإضاءة وتشغيل الأجهزة الأساسية (كالتلفاز)، على عكس السخانات (مثلاً) والتي تستهلك كمية كبيرة من الكهرباء.
ومن أبرز المتضررين من موجة البرد مع دخول الشتاء، الأسر النازحة التي تسكن في مخيمات ومنازل بمناطق ومدن متفرقة ويعيشون على الحد الأدنى من التجهيزات المنزلية (مفروشات وملابس شتوية وغيرهما) بما يزيد معاناتهم بانخفاض درجة الحرارة.