سبع سنوات من المعاناة بسبب أزمتي الكهرباء والمياه، عاشها أكثر من ستين ألف نسمة من سكان مديرية مودية، إحدى مديريات محافظة أبين، في ظل إهمال وتقاعس وصمت فاضح لقيادات السلطات المحلية السابقة، التي تربعت على كرسي قيادة المحافظة، من غير أن تقوم بواجباتها الملقاة على عاتقها كسلطة محلية، فلم تضع حلولاً لمعاناة سكان مودية في مجال الخدمات، وبالذات في مجال المياه والكهرباء.
السلطة المحلية الحالية، ممثلة بالمحافظ اللواء أبوبكر حسين، زارت المديرية بعد تحريرها، ووعدت برفع معاناة السكان في أزمة الكهرباء، فيما لايزال الأهالي، في انتظار وعود المحافظ لرفع هذه المعاناة، التي إزدادت بحسب ما يقولون، بعد استلام إدارة كهرباء المنطقة الوسطى الجديدة، قرار مهامها الذي صدر من المحافظ الحالي، ليضاعف ساعات انقطاع الكهرباء في اليوم، في مودية بالذات، إذ وصلت ساعات التغذية إلى ساعتين يومياً فقط.
الأهالي في مودية، عبروا عن سخطهم من إدارة كهرباء المنطقة الوسطى، لعدم توزيعها التيار الكهربائي بشكل عادل بين مناطق المنطقة الوسطى، وطالبوا محافظ أبين، بسرعة التدخل، لمعالجة المشكلة التي تولد نوعاً من المناطقية والتمييز بين أبنائها.
من جهته، أوضح مدير عام مديرية مودية، سمير الحيد، أن الميديرية بادرت «بجهود عدة لإجاد حلول تساهم من التخفيف من أزمتي المياه والكهرباء». فيما يخص الكهرباء، أضاف الحيد أنه «تم مؤخراً إصلاح مولدين بقوة إثنين ميجا»، مشيراً إلى أن لدى المديرية «مولد ثالث بقوة واحد ميجا، تم إصلاحه وتشغيله في السابق، وقد تم ربطه بكهرباء لودر مودية».
ورأى الحيد، أن ما تحتاجه المديرية حالياً، من السلطة المحلية في أبين والجهات الداعمة، «توفير محول كهربائي، بحيث نستطيع ربطه بالمولدات الثلاثة، حتي تغطي الكهرباء» المدينة وريفها.
أما فيما يتعلق بأزمة المياه، التي تعاني المديرية من شحها منذ ثلاث سنوات، نتيجة لبعض الإشكاليات المتعلقة بادارة المشروع، ونقص بعض المعدات الضرورية لتشغيله، قام الصندوق الإجتماعي للتنمية، بمد خطوط مياه من بئرين، بالتعاون مع ملاك الأراضي، لحفر الآبار، وتم تشغيل خطوط المياه الجديدة في هذا المشروع التكميلي، الذي يساعد في وصول المياه إلى عدد من المناطق، ما يغطي 80% من الحاجة، ويخفف من معاناة المواطنين إلى حد كبير.
تحتاج مودية، إلى تاهيل شبكة المياه والصرف الصحي، بما يتوافق مع الازدحام السكاني الذي تشهده المديرية اليوم، فقد وصل عدد السكان إلى أكثر من ستين ألف نسمة تقريباً، وهو ازدياد سكاني يتطلب توسعة لشبكتي المياه والكهرباء، وكذلك الصرف الصحي والصحة والتربية، ومختلف القطاعات الخدمية.
مدير كهرباء لودر، صالح حسين بدر، تحدث عما تعانيه مودية في الكهرباء، وجهود المهندسين فيها، مشيراً إلى «نقص الطاقة وعدم وجود المولدات الكافية التي تغطي إحتياجات المديرية كاملة». وأكد بدر، أن شركة الكهرباء «لن تستسلم للمعاناة»، مضيفاً أن العاملين فيها قاموا، «بجهود مدير عام مديرية مودية، سمير الحيد، ومهندسينا»، بإصلاح إثنين من المولدات المتعطلة، «ليصبح مجموع الطاقة ثلاثة ميجا»، إلا أنه أشار إلى أن «ثلاثة ميجا لا تغطي مودية، لأن احتياجنا اليوم للطاقة، وصل إلى أكثر من خمسة ميجا، وسنحتاج في الصيف المقبل، إلى سبعة ميجا».
من جهته، ناشد مدير كهرباء لودر، محافظ أبين، بضرورة دعم كهرباء مودية بمولدات كهربائية ومحولات، حتى تتمكن من مجابهة الصيف المقبل.
المواطن أحمد عمر رجب، أشار إلى أنّ المديرية تعاني، إلى جانب تردي خدمتي الكهرباء والمياه، من خدمات الصحة والتربية، إلا أنه أوضح أن المعاناة الأكبر، تتمثل في تقنين الكهرباء، مشيراً إلى أن «ساعات التغذية لا تتخطى الساعتين في اليوم». ويخشى رجب من استمرار الأزمة إلى الصيف المقبل، وطالب محافظ أبين، اللواء أبو بكر حسين، بأن يفي بوعده بتوفير ستة ميجا من الكهرباء.
من جهته، أشار المهندس في شركة كهرباء مودية، فايد أحمد علي، إلى أن الشركة أصلحت مولدين، «كل واحد منهما بقوة إثنين ميجا»، مشيراً إلى أنه وباقي العاملين، تمكنوا من إدخالها إلى الخدمة، إلا أنه أشار إلى أن «المديرية تحتاج أيضاً إلى محولات لربطها بهذه المولدات، لتحويل الطاقة وتوزيعها على مناطق مودية، حتى تصل الكهرباء إلى جميع الموطنين».
التعليقات