لم تعد الحدائق والمتنزهات العامة متنفساً رخيصاً لأهالي مدينة عدن لقضاء إجازاتهم بسبب ارتفاع أسعار التذاكر وألعاب الأطفال، فلم يعد مبلغ الـ 5000 ريال كافياً لفسحة الأسرة، ما يحول بينهم وبين استمتاع أطفالهم بالألعاب، إذ وصل سعر أرخص الألعاب فيها إلى 200 ريال، وكذا أسعار المشروبات والأطعمة المقدمة بداخلها، والتي وصفت بالسياحية، فيما طالب الأهالي بسرعة تشكيل لجان لفرض رقابة صارمة على الحدائق، ومنع التلاعب بالأسعار، ووقف حالات الاستغلال التي يمارسها البعض.
متاجرة بالحدائق
وأكد عدد من المواطنين ارتفاع أسعار الألعاب في الحدائق ودخولها، خاصة وأن كثيراً من الأسر لديها عدد من الأبناء، وكل واحد منهم يريد أن يلعب في أكثر من لعبة، وهذا يعتبر عبئاً كبيراً على أرباب الأسر، وأصحاب الدخل المحدود، مؤكدين على ضرورة أن تكون هذه الألعاب بأسعار رمزية، حتى تتمكن العائلات من الاستمتاع عند ذهابها إلى الحديقة، ومطالبين الجهات المختصة بمساعدة الأسر، خاصة من أصحاب الدخل المحدود، بأن تقدم ألعاباً بأسعار رمزية، وأن تكون هناك عروض خاصة في أيام الإجازة.
(العربي)

تجارة مربحه
ويشير عدد من الأهالي، إلى أن بعض الحدائق تمنع العائلات من إدخال أي مأكولات أو مشروبات إلى الحديقة، حتى يضطر الزوار على شراء احتياجاتهم من المأكل والمشرب من داخل الحديقة وبأسعار وصفت بالسياحية، وطالبوا بأن تكون الأسعار مناسبة لظروف بعض الأسر، خاصة وأن الأسر تقصد الحدائق ليلعب أطفالها ولتستريح وتتناول وجبات خفيفة، مؤكدين على ضرورة أن تكون الأسعار مناسبة حتى تستمتع العائلات خلال تجولها في الحديقة وخاصة في قسم الألعاب.
(العربي)

ميزانية مُكلفة
بدوره، علق المواطن علي حسين بقوله «قمت بإحضار جميع أفراد أسرتي، البالغ عددهم 15 شخصاً بينهم أطفال، فالدخول يكلفني 2500 ريال، والميزانية لا تسمح بذلك. وأرجو من المسؤولين وضع أسعار تناسب جميع فئات المجتمع، خصوصاً من ذوي الاحتياجات الخاصة». أما المواطن عبدالله يوسف، احتج على طريقته على ارتفاع أسعار التذاكر، فدخل مع أبنائه الصغار وترك زوجته وأولاده الكبار في السيارة، كما قال.
(العربي)

رقابة صارمة
ووفقاً للمواطن يحيى العلي، يطالب الأهالي بتشكيل لجان لتشديد الرقابة بشكل صارم على الأسعار في الحدائق والمنتزهات، والتأكد من سلامتها، مؤكداً على ضرورة قيام الهيئة العامة للسياحة، بوضع تسعيرة محددة أمام كل استراحة وفي مكان بارز بحيث لا يمكن تجاوزها.
(العربي)

عمال يتحدثون
وقال عامل في إحدى الحدائق: «نحن لا ذنب لنا في زيادة الأسعار. نطبق فقط الأوامر التي تصدر إلينا، ونحن كبقية المواطنين، نتأثر بهبوط الريال، فرواتبنا قليلة تكاد لا تغطي نفقات المنزل، نحن أيضاً مسؤولين عن أسر وأطفال، ونكابد من أجل توفير لقمة العيش هذه». يشاركه في الحديث زميله بالقول: «زيادة الأسعار جاءت لصالحنا. فرواتبنا ضئيلة والمعيشة في عدن أصبحت صعبة جداً في ظل الأزمات المتزايدة».
(العربي)