إحتضنت مديرية خور مكسر في مدينة عدن، عصر اليوم، مهرجان «الوفاء لعدن»، للعام الرابع على التوالي، في 12 فبراير من كل عام، بدعم وجهود أبناء ومحبي المدينة. وشهد المهرجان حضوراً جماهيرياً، حيث اكتظ كورنيش «الشهيد جعفر محمد سعد» بالمواطنين والناشطين، في تحد للخوف، وكسر الجمود الذي تعيشه المدينة، جرّاء الأحداث الأخيرة التي زعزعت أمنها واستقرارها.
موروث تاريخي
ويهدف مهرجان «الوفاء لعدن» السنوي بدرجة رئيسية إلى إبراز ما تكتنزه عدن كمدينة عالمية من موروث تاريخي وتراث شعبي وثقافي عريق وضارب في جذور التاريخ.
عيد الحب... لعدن
ورحبت رئيسة «مؤسسة الحب والوفاء لعدن» الإعلامية سحر نعمان، بالحاضرين للمشاركة في المهرجان بنسخته الرابعة، والذي يعد الحدث الأبرز في المدينة، ويقام كل عام منذ انطلاق الفكرة في العام 2015.
وأوضحت أن الفكرة الأساسية للمهرجان هي «إعادة الحياة الطبيعية للمدينة عقب الأحداث التي عاشتها»، متمنية أن يسهم المهرجان «حتى بشكل بسيط لنشر الوعي بين الناس»، مشيرة إلى أنه تم التواصل مع عدة جهات حكومية ومع فئات مختلفة لكن لم تجد استجابة منهم.
وعن فكرة المهرجان، قالت نعمان: «فكرة المهرجان أخذت من فكرة عيد الحب الذي يصادف 14 فبراير، يوم الحب لعدن لأجل أبناء عدن، ومن عنده موهبة يقدمها».
مشاركة كبيرة
وبالنسبة لمدير تحرير صحيفة «عدن تايم» وائل القباطي، راعي الفعالية، فإن المناسبة تكتسب أهمية خاصة، كونه أول نشاط جماهيري مفتوح عقب الأحداث الأخيرة في المدينة «حقيقة نحن تفاجأنا بحضور المواطنين الكبير وهو ما يدل على رفض مدينة عدن لكافة أشكال الإرهاب والعنف».
ويشير إلى أن عدن عرفت منذ أكثر من عقد من الزمن بأنها «مدينة الثقافة والمسرح والسينما، وهناك حب للثقافة ورفض للعنف والمظاهر المسلحة»، مؤكداً استمرار الصحيفة في تبني ودعم الأنشطة الثقافية والجماهيرية وإعادة الروح المدنية لعدن.
فقرات متنوعة
وتنوعت الفقرات الثقافية والفنية في المهرجان، الذي حمل شعار «الوفاء لعدن»، ويستضيفه كورنيش «الشهيد جعفر محمد سعد» في مديرية خورمكسر، حيث قدمت مجموعة من الأغاني الفلكلورية والوطنية، واللوحات الراقصة الشعبية، والاسكتشات الكوميدية، كما ضم المهرجان مجموعة معارض للصور الفوتوغرافية، الفن التشكيلي، الكتب المتنوعة، وآخر خاص بالمشغولات اليدوية والأزياء التراثية، وتُخصص زاوية من المهرجان لبيع الدمى المسرحية، وأخرى للرسم على الوجوه. كما اشتمل على عدد من الوصلات، كالغناء والرقص الشعبي وإبداعات في فن الرسم.
تطبيع الحياة
وتبذل منظمات المجتمع المدني في مدينة عدن جهوداً كبيرة للإسهام في تطبيع الحياة، من خلال إقامة مهرجانات ثقافية وتراثية ومعارض للكتب في مختلف المديريات، ويقول أحد الحاضرين: «خلفت الأحداث الأخيرة في عدن انعكاسات سلبية على كافة الأصعدة الحياتية، إلا أنها خلقت حالات إبداعية لدى ناشطي المجتمع المدني، ودفعتهم إلى فتح الأبواب على الأفكار، وتحويلها إلى أنشطة تفاعلية، فكان نتاجها مشاهد ثقافية وفنية متنوعة، ومساهمة بتطبيع الحياة».
(العربي)

(العربي)

(العربي)

(العربي)

(العربي)

(العربي)

(العربي)

(العربي)