تعاني السجون في أبين من بنية تحتية مهترئة وضيق مساحتها، ما يؤدي في أغلب الأحيان لاكتظاظها بالمساجين، وهذا يؤثر سلباً على حقوقهم، من قبيل نظافته والتهوية فيه و بالعناية الطبية والتغذية والإيواء فضلاً عن سعة المكان.
لقد باتت وضعية السجناء بسبب الاكتظاظ مقلقة، كون السجن بات مكاناً للتمرس على الجرائم من خلال تعرّف السجناء على آخرين لهم باع في اقتراف الجرائم وهم من أصحاب السوابق، وهنا تكمن الخطورة من خلال هذا الإختلاط.
تفتقر السجون في أبين لوجود مطابخ خاصة بها لتأمين طعام السجناء، بالإضافة لفقدان المخصصات المالية لشراء المواد الغذائية، حيث يتقاسم السجناء وجنود الحراسة الوجبات، والتي لا تكون كافية مع ازدياد أعداد السجناء. كما تفتقر السجون للفرش والحمامات النظيفة، حتى أن السجن نفسه والمباني المحيطة به أصبحت في وضع خطر، وبينما بات بعضها بحاجة للترميم، فإن أبنية أخرى صارت تتطلب الإزالة الكاملة، ويحتاج السجن لتسوير كامل وتنظيف الأشجار الكثيفة المحيطة به، التي تحجب الرؤية على حراسات السجن.

«المركزي» من دون ميزانية تشغيلية
مدير السجن المركزي العقيد محمد علي باصم، تحدث عن احتياجات السجن المركزي قائلاً، إن «السجن يحتاج إلى كثير من الأشياء الضرورية، أهمها ترميم وتأهيل السجن كاملاً، كمبنى وأبواب ونوافذ وتوفير مراوح وإصلاح مفاتيح الكهرباء، وتوفير طبيب خاص بالسجن وصيدلية أيضاً، واصلاح شبكة المياه و الصرف الصحي وتوفير خزانات مياه وعمل مطبخ خاص بالسجن وتوفير طباخ ومواد غذائية حتى نستطيع التغلب على مشكلة التغذية للمساجين»، مضيفاً «نعتمد اليوم على تغذيتهم على ما يصل من غذاء الجنود يتم تقاسمه بينهم وهذه بحد ذاتها مشكلة كبيرة تواجهنا، في ظل عدم وجود أي ميزانية تشغيلية للسجن كذلك، نحن كإدارة سجن لا يوجد لدينا أثات مكتبي نحتاج لتوفير فرش وسرائر وثلاجة ومظلة لسجن ومظلة خارجية للزوار، كون هناك زوار من النساء والأطفال يأتون للسجن وينتظرون في الشمس».
وتابع «نحتاج لترميم السجن الخاص بالنساء، حالياً لا يوجد سجن خاص بالنساء كون مبنى السجن الخاص بالنساء بحاجة للترميم والتأهيل الشامل، حيث تم حاليا تخصيص مكان خاص لنساء مؤقتا في السجن المركزي أبين، نحتاج أن يصبح السجن مؤسسة لتأهيل المساجين وتدريبهم على عدد من الحرف والأعمال المهنية، والاستفادة من فترة السجن بحيث يخرج السجين عنده مهنة».
- العربي

«سجن خنفر» يشكو قلة الدعم
بدوره، تحدث العقيد علي حفين مدير أمن مديرية خنفر عن أوضاع السجن في أمن خنفر، فقال: «السجون في أمن خنفر غير مؤهلة وتحتاج لتأهيل العنابر والحمامات، وكذلك نحتاج لمظلة كون جزءٍ كبيرٍ منها بدون سقف ومفتوحة من أعلى، كذلك نعاني من عدم توفر مطبخ نسطيع من خلاله تقديم الوجبات للمساجين، وكذلك لأفراد أمن خنفر»، ويضيف «كذلك نحتاج لترميم إدارة أمن خنفر التي تعرضت للاستهداف بقنبلة وللنهب والتخريب خلال فترة الحرب، وكذلك تأثيث الأقسام والإدارات، حيث لا نملك فيها لا كراسٍ ولا طاولات، أيضاً سكن الأفراد بحاجة لترميم حيث تم سابقا استهدافه برمي قنبلة أحدثت فيه أضراراً».
وأضاف «أصبحنا اليوم لا نملك حتى طقماً عسكرياً ننفذ به عملنا، ونستعين بالأخوة في الحزام الأمني والتدخل السريع الذين يتعاونون معنا كثيراً، همومنا ومعاناتنا كثيرة قد لا يتسع المجال لذكرها، ومع هذا نعمل في ظروف صعبة للغاية»، وناشد حفين وزير الداخلية في حكومة هادي أحمد الميسري «بدعمنا في أمن أبين عامة وخنفر خاصة، كونها أكبر مديرية في أبين وفيها الكثير من المشاكل، لهذا نناشده أن يدعم أمن خنفر لاستكمال ترميمه؛ وقد تم دعمنا بمبلغ لكنه لم يكن كافياً، ولم نستطع استكمال الترميم، لهذا نناشد وزير الداخلية بدعمنا بالأطقم و السلاح حتى نتمكن من تأدية عملنا على أكمل وجه، حيث نواجه اليوم الكثير من الإحراجات في عملنا اليوم لعدم إمتلاكنا أبسط مقومات العمل».
- العربي

السجن تحت «الاحتلال»!
وفي أمن مديرية زنجبار أيضاً تكمن نفس المعاناة والإحتياجات الأساسية للسجن، والتي لا تختلف عن بقية السجون في المحافظة، حيث أوضح نائب مدير أمن زنجبار النقيب الهارش علي المحثوثي لـ«العربي»، أن «المبنى الخاص بأمن زنجبار ما زال مقتحماً من قبل مواطنين بحجة أن منازلهم تهدمت في الحرب، حيث يعمل أمن زنجبار حالياً في المبنى الخاص بالضرائب بشكل مؤقت، حتى يتم إخراج المقتحمين»، موضحاً أن الموظفين «يعملون في ظروف صعبة ويحتاجون لتأثيث المكتب وتوفير معدات العمل وجهاز كمبيوتر وطاقة شمسية، وترميم الحمامات وتوفير الخزانات ولا يوجد سجن إحتياطي مناسب، حيث توجد في المبنى غرفة صغيرة على مدخل المبنى تم تحويلها لسجن احتياطي، وهي ضيقة».
وأضاف «نحاول معالجة القضايا أول بأول وتحويل القضايا للنيابة، وفي حال كان هناك ضغطاً وزاد عدد السجناء، يتم ترحيلهم الى السجن المركزي زنجبار، نحن نطالب السلطة المحلية الإسراع بإخراج المقتحمين لمبنى أمن زنجبار ورميم السجون وتأهيلها تأهيلا كاملاً»، موضحاً أن «السلطة تبذل جهود جبارة في هذا الجانب، ونجحت في إخراج عدد كبير من المقتحمين لمرافق الدولة، وتم ترميمها ونحن ننتظر أن يأتي الدور على إدارة أمن زنجبار قريبا وتأهيلها وبدء العمل فيها».
- العربي

يعاني السجن المركزي في العاصمة زنجبار من طفح مستمر لمياه الصرف الصحي في محيطه، حيث تؤثر الروائح المنبعثة بشكل سلبي على صحة الموجودين في السجن من عمال ونزلاء، وقد عجز عمال الصرف الصحي عن إيجاد حل لهذه المشكلة، وكل ما يقومون به هو تنظيف تلك المجاري، وسرعان ما تعود للطفح مجدداً، وقد أوضح عمال الصرف الصحي لـ«العربي»، أن «هناك مشكلة في شبكة الصرف الصحي التي تأثرت من الحرب و تحتاج لتاهيل والترميم».
- العربي
التعليقات