لم تشهد الحركة التجارية في الأسواق المحلية في العاصمة صنعاء، الحراك المعتاد قبالة شهر رمضان من كل عام.
فهذا العام، عكس التفاعل بين الطلب على السلع المنتجات والمعروض منه، تدهور الأوضاع الإنسانية للمواطن اليمني، الذي يستقبل شهر رمضان للعام الرابع على التوالى في ضد الحرب والحصار.
مولات العاصمة صنعاء، التي استعدت بتوفير مختلف السلع والمنتجات الأكثر طلباً منذ قرابة الشهر، استقبلت الكثير من المستهلكين، إلا أن توافد المستهلكين لم يكن مؤشراً لإرتفاع الطلب، فالكثير من المستهلكين خفضوا حجم الطلب إلى مستويات تتناسب مع القدرات الشرائية للمواطنين.
محمد العواضي، صاحب محل تموينات غذائية في منطقة مذبح أكد لـ«العربي»، أن مبيعاته من السلع والمنتجات لم ترتفع قبالة شهر رمضان كالمعتاد سنوياً، مشيراً إلى أن مبيعاته ارتفعت أواخر شهر شعبان بنسبة لم تتجاوز 10% عن حركة مبيعاته في ظل الأيام العادية.
وحول السلع الأكثر إقبالاً، يؤكد العواضي أن السلع الغذائية الأساسية الأكثر إقبالاً من قبل المستهلكين، مشيراً إلى أن معظم المنتجات الموسمية الإستهلاك، والتي تدخل في إطار المائدة الرمضانية راكدة، إلا أنه يرى أن مستوي حركة السوق تختلف من حي سكني إلى آخر، بحكم انتشار خارطة الفقر في العاصمة صنعاء، إلا أن خارطة الفقر، أصبحت سائدة في كافة أحياء العاصمة، فلم يعد هناك أحياء فقيرة وأخرى غنية، فأضرار الحرب والحصار أنهكت كافة الطبقات الإجتماعية.
تراجع الطلب الإستهلاكي على منتجات شهر رمضان في أسواق العاصمة صنعاء، خلال شهر رمضان الحالي، يأتي نتيجة لتوقف رواتب موظفي الدولة للعام الثاني على التوالي، وفشل كافة المبادرات الهادفة إلى إعادة صرف تلك المرتبات، التي تعد مصادر دخل 1,2 مليون موظف يمني يعيش 800 ألف منهم في المناطق الواقعة تحت سيطرة حكومة «الإنقاذ الوطني» في صنعاء.
وفي ظل إستمرار الصراع على البنك المركزي اليمني، بين صنعاء وعدن، وجه رئيس «المجلس السياسي الأعلى»، مهدي المشاط، وزارة المالية في حكومة «الإنقاذ»، بصرف نصف راتب لموظفي الدولة في شهر رمضان، وذلك للتخفيف من معاناة المواظف اليمني، كما أعلنت حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، مساء أمس، صرف راتب شهر لكافة موظفي الدولة في المحافظات الخارجة عن سيطرة «أنصار الله»، ويأتي ذلك في ظل تأكيد محافظ البنك المركزي في عدن، محمد زمام، أمس الأول، إستقرار أوضاع السيولة في البنك لأول مرة منذ صدور قرار نقل البنك المركزي في سبتمبر العام 2016.
(العربي)
التعليقات